وكالة أرصفة للأنباء_ متابعات
_______________________&
دعت خبيرة أممية لتعزيز الرقابة على المعالجين التقليديين لحماية الأشخاص المصابين بالمهق من التعرض للهجوم والتشويه واستخدام أجزاء الجسم في الطب التقليدي وفي طقوس السحر.
وقد تم الإبلاغ عن أكثر من 600 هجوم وغيرها من الانتهاكات في 27 بلدا.
ووقعت غالبيتها في السنوات الست الماضية، وكان آخرها قبل بضعة أيام فقط، حسب ما جاء في تقرير الخبيرة المستقلة المعنية بالتمتع بحقوق الإنسان بالنسبة للأشخاص المصابين بالمهق، إكبنوسا أرو.
ويعتقد أنه، من بين أمور أخرى، أن أجزاء الجسم يمكن أن تجلب الثروة والحظ الجيد عند استخدامها من قبل الأشخاص الذين يمارسون السحر بمن في ذلك بعض ممارسي الطب التقليدي.
وقالت أرو، في سياق عرضها التقرير على مجلس حقوق الإنسان في جنيف إن الطلب على أجزاء أجسام المصابين بالمهق لأغراض الطقوس والسحر، أو في الطب التقليدي، أدى إلى وجود سوق سوداء لأجزاء الجسم تعمل على الأصعدة الإقليمية والوطنية والدولية.
وأضافت، "تزداد القضية تعقيداً بسبب عدم وجود رقابة فعالة على ممارسة المعالجين التقليديين، والسرية التي غالبا ما تحيط بطقوس السحر، وغياب سياسات وطنية واضحة بشأن هذه المسألة."
وأكدت السيدة أرو في تقريرها أيضا أن نهجا مزدوجا أو ثنائي المسار من قبل الدول سيكون أفضل لتطوير سياسات حول هذه المسألة.
وأوضحت أن هذا النهج من شأنه، من جهة، التعامل بشكل عاجل مع الاعتداء على والاتجار بأجزاء الجسم بغرض الطب التقليدي والسحر، ومن جهة أخرى يتجاوز حالة الاعتداءات الطارئة العاجلة لمعالجة الأسباب الجذرية لا سيما المعتقدات الخاطئة حول المهق.
وشددت الخبيرة المستقلة على أن معالجة المعتقدات الراسخة مثل الاعتقاد في فعالية السحر باستخدام أجزاء جسم الإنسان، يتطلب بذل "جهود في التعليم العام، والتي يجب أن تستمر حتى عندما تتناقص التداعيات الأكثر وضوحا لهذه القضية، وهي الاعتداءات الجسدية".
وفي هذا السياق رحبت السيدة أرو في بيان صحفي بقرار المحكمة العليا في جنوب أفريقيا في 23 شباط فبراير الماضي بإدانة الرجل الذي قتل وقام بتقطيع أوصال جثة امرأة مصابة بالمهق.
وكان المتهم قد اختطف الضحية البالغة من العمر20 عاما في آب أغسطس 2015 وعثر عليها مقتولة لاحقا.
وقد تم جمع أجزاء جسمها لاستخدامها في شكل من أشكال الطب أو طقوس السحر التقليدي، لجلب الثراء لعملاء القاتل.
وقالت الخبيرة المستقلة "في كثير من الأحيان، يتم القبض على أو محاكمة الوسطاء أو المأجورين للقيام بالعمل.
حكم المحكمة العليا في جنوب أفريقيا هذا له أهمية خاصة لأنه يدين الرجل الذي نظم وجند أشخاصا لارتكاب الجريمة."
يشار لى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق