اخر الاخبار

صراع القوى يحول اليمن إلى حقول ملغومة




وكالة أرصفة للأنباء_ خاص
______________________



ارتكب جميع أطراف النزاع المسلح انتهاكات خطيرة للقانون الدولي دون عقاب، ولم يتخذ "الحوثيون" وحلفاؤهم أية خطوات للتحقيق في الانتهاكات الخطيرة من جانب قواتهم، وتقديم المسؤولين عنها للمحاسبة، بهذا الاستهلال بدأت منظمة العفو الدولية، أحدث تقرير لها حول الانتهاكات التي طالت اليمنين خلال العام الماضي 2016.

وكان الرئيس هادي قد أصدر قرارا يقضي بتأسيس اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق الانتهاكات التي طال اليميين، وجرى تمديد فترة صلاحيات "اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق"، التي أنشأها الرئيس هادي في سبتمبر/أيلول 2015، لسنة ثانية في أغسطس/آب، وقامت اللجنة ببعض التحقيقات، ولكنها كانت تفتقر إلى الاستقلالية والحيْدة؛ ولم تتمكن من الوصول إلى أجزاء كبيرة من البلاد، فركزت جهودها بصورة شبه تامة على الانتهاكات من جانب "الحوثيين" وحلفائهم.

واتسم "الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن"، المُشكّل من قبل التحالف الذي تقوده السعودية للتحقيق في الانتهاكات المزعومة المنسوبة إلى قوات التحالف، بعيوب خطيرة كذلك، فلم يُكشف عن تفاصيل صلاحياته أو منهج عمله أو سلطاته، بما في ذلك عن الطريقة التي سيقرر بها انتقاء الحوادث التي سيحقق فيها، أو عن المنهج الذي سيتبعه في تحقيقاته، أو كيف سيتحقق من صحة المعلومات؛ كما لم يعلن عن مدى الثقل الذي سيعطى لتوصياته، سواء من جانب القادة العسكريين للتحالف أو من قبل الدول المشاركة.

وعبرت العفو الدولية عن بالغ قلقها من افلات أطراف الصراع من العقوبات القانونية، جراء عدم القدرة على الرصد الدقيق للجرائم التي ارتكبتها قوات أطراف الصراع كافة.

عدم وصول المساعدات الإنسانية
وفي مجال المساعدات الإنسانية، قالت العفو الدولية فاقم سلوك جميع أطراف النزاع من معاناة المدنيين، حيث فرضت قيوداً عرقلت عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إليها، فواصلت قوات "الحوثيين" وحلفاؤها التضييق على دخول المواد التموينية والطبية الحيوية إلى تعز، المدينة الثالثة من حيث عدد السكان في اليمن، على مدار السنة، ما زاد من معاناة آلاف المدنيين، وفي مناطق أخرى، اتهم العاملون في مجال المساعدات الإنسانية مسؤولين أمنيين حوثيين بفرض قيود تعسفية ومفرطة على نقل السلع وحركة تنقل الموظفين، بغرض التأثير على استقلالية عمليات تقديم المعونات، وإنهاء بعض برامج المساعدات الإنسانية بالقوة.

وحسب تقرير العفو الدولية اتهم العاملون في المساعدات الإنسانية التحالف الذي تقوده السعودية بعرقلة تسليم المعونات الإنسانية بفرض إجراءات تثقل كاهلهم على نحو مفرط، وتقتضي منهم إبلاغ التحالف بما يخططون له من عمليات بصورة مسبقة، بدعوى تجنب الهجمات المحتملة عليهم.


النازحون داخلياً

وحيال النزوح الداخلي قال تقرير العفو الدولية تسبب النزاع المسلح في اليمن، بنزوح جماعي هائل للمدنيين، ولا سيما في محافظات تعز وحجة وصنعاء.

ففي أكتوبر/تشرين الأول، تحدث "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" عن نزوح نحو 3.27 شخص داخل اليمن، نصفهم من الأطفال، أي بزيادة قدرها 650,000 شخص عما كان عليه الوضع في ديسمبر/كانون الأول 2015.

الأمن الدولي
وبخصوص الأمن الدولي ذكر التقرير بأنه أصدر "فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن" تقريره النهائي في 26 يناير/كانون الثاني، وخلص فريق الخبراء إلى أن جميع أطراف النزاع قد هاجمت المدنيين والأعيان المدنية على نحو متكرر، حيث جرى توثيق "119 طلعة جوية للتحالف نجمت عنها انتهاكات للقانون الدولي الإنساني"، بما فيها طلعات عديدة "انطوت على ضربات جوية متعددة على أعيان مدنية متعددة".

واتهم تقرير لفريق خبراء جديد قُدم فيما بعد إلى مجلس الأمن الدولي، وسُرِّب في أغسطس/آب، جميع أطراف النزاع بانتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وفي يونيو/حزيران، شطب الأمين العام للأمم المتحدة اسم التحالف الذي تقوده السعودية من القائمة السنوية للدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة، وذلك عقب تهديد الحكومة السعودية بوقف تمويل برامج مهمة للأمم المتحدة.

وفي أغسطس/آب، دعا "مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان" إلى إنشاء "هيئة دولية مستقلة للقيام بتحقيقات شاملة في اليمن"، بيد أن "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة قرر، في سبتمبر/أيلول، أن يواصل المفوض السامي تقديم الدعم الفني إلى اللجنة الوطنية التي أنشئت في 2015، وتعيين خبراء دوليين إضافيين في مكتب اللجنة باليمن.

حقوق المرأة
قال تقرير العفو الدولية ظلت النساء والفتيات في اليمن، تواجه التمييز في القانون والواقع العملي، ولم يتمتعن بالحماية الكافية من العنف الجنسي وغيره من أشكال العنف، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (الختان) والزواج القسري، وغير ذلك من الانتهاكات.

عقوبة الإعدام
وأكد التقرير بأنه استمر تطبيق عقوبة الإعدام في اليمن بالنسبة للعديد من الجرائم؛ ولم تُتح معلومات عن إصدار أي أحكام جديدة بالإعدام أو تنفيذ ما صدر من أحكام فيما سبق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016