اخر الاخبار

آفاق.. صحفية تزلزل دبابات الكهف



وكالة أرصفة للأنباء: خاص- وليد عبد الواسع

هي واحدة من صحفيات يمنيات يشقين مستقبلهن وسط قيود وظروف صعبة وبجدارة واقتدار.. هذه الصحفية المبتدئة تبدو اليوم باجتهادها كصحفية محترفة لها باع في احتراف صياغة الكلمة.. لكن هناك الكثير من أصحاب النفوس المريضة ممن لا تروق لهم ابنة الحاج..



آفاق عبد العليم الحاج.. الشابة الإعلامية التي لم يتجاوز عمرها العشرين.. تبدو لمن يتابعها كصحفية محترفة كبيرة في السن..

استهداف الزميلة الصحفية آفاق الحاج وتشويه شخصيتها بأنها مصابة بشلل بالدماغ وضايعة منذ بداية ضربات طيران التحالف العربي بقيادة في اليمن.. من قبل شخص مريض يدعى وليد كحلاء عمل يصفه كثيرون بالحقير..

وليس هنالك وصف- حد صديق- سوى أنه تافه كتفاهة سيد كحلاء عبد الكهف الحوثي..


آفاق القادمة من ريف شرعب حملت الكاميرا والقلم وهي في سن مبكر على العمل الصحفي.. بعد تخرجها من الثانوية العامة وجدت هوايتها في احتراف الكلمة..

والدها الصحفي والمذيع في إذاعة تعز- الزميل/ عبد العليم الحاج يبدو مشدوها من نجاحاتها وتفوقها الفارق حتى اللحظة من ابنته التي تكاد تبهره، كما هو حال كثيرين..

ذات صباح تفاجأ الحاج بابنته تيقظه باكراً وهي تتأبط كاميراته الصحفية، بينما تقف أمامه بشموخ، طالبة منه أن يرافقها للتصوير في مهمة صحفية كانت نسقت لها مع رئيسة إحدى منظمات المجتمع المدني..

يقول عبد العليم: ابتسمت في وجهها ورافقتها إلى حيث مبتاغها.. واليوم صارت ابنتي آفاق مصدر فخر لي..

في بداية الأمر بدا والدها خائفاً عليها وكان يخطط لتدريسها في مجال الطب، خصوصاً أنها حصلت على معدل في الثانوية تؤهلها لذلك.. لكن مهنة الصحافة كانت تسيطر على هوايتها..

يقول الحاج: حاولت أنصحها بأن الصحافة مهنة متعبة، ولن تنفع لها، كما كنت أحاول أن أحبب لها مهنة الطب وكيف ستصبح طبيبة أطفال.. لكنها شاءت الصحافة..

كانت بداية تواصلاتها مع صحيفة أخبار اليوم اليومية، تصنع التقارير والأخبار وتغطي الفعاليات في محافظة تعز اليمنية، لكن لم يكن أحد من العاملين بالصحيفة يصدق أن كاتب تلك التقارير هي آفاق..

كثيراً ما كان يظن محررو أخبار اليوم أن آفاق هو اسم مستعار لوالدها الذي كان حينها مراسلاً للصحيفة في مدينة تعز..


خلال عامين صنعت آفاق- الطالبة في المستوى الثاني إعلام، جامعة تعز- تحولات في مشوارها المهني.. وخاضت تجارب صعبة وبعضها مرعبة..

مع انفجار الحرب واقتحام مليشيا صالح والحوثي لمدينة تعز عملت آفاق على تغطية الأحداث اليومية ونقل المشهد التعزي عبر صحيفة أخبار في تقارير غاية في الاحترافية والإنسانية.. فكانت واحد من صحفيي تعز الذين مثلوا صوت المدينة المحاصرة..

خاضت جبهات المعارك واجتازت مناطق خطوط النار لنقل المشهد من مكان الحدث.. ما تسبب لها بكثير من العواقب..

تعرضت لمضايقات واستهداف، ورأت الموت قريباً يحوم حولها.. لكن مشيئة الله كانت تحرسها.. كانت شاهداً على مقتل المصورين الإعلاميين أحمد الشيباني ومحمد اليمني.. وهما الموقفين اللذان أثرا فيها كثيراً..
رغم ذلك لم تتوانى الشابة عن التحدي والإصرار في مواصلة مشوارها، رغم ما يحوم حولها من مخاطر، ومحاولة استهدافها أكثر من مرة.. وليس آخرها تشويه سمعتها من قبل المتمردين الحوثيين..


وقول المدعو وليد كحلاء بأنها مصابة بشلل في الدماغ، ومفقودة منذ بداية ضربات التحالف العربي في اليمن.. مع ذلك تبتسم كلما اعترضها سوء.. وتردد:" لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا".. وتمضي لإكمال مشوارها..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016