اخر الاخبار

النــــداء الأخيـــــر


الشاعر أحمد ضيف الله العواضي

كيفما اتفق العمر

غيثاً تجيئين, أو حلماً يشبه السنبله

يتبعثر في القلب, أو يتسلق جدران هذا السكون

ويركض خارج دائرة الزمن المقفله
*****
الجدار الحزينْ

صامت من سنين

والمدينة لا تسـأل القادمين إليها هويّتهم

ولوقع الحوافر ينكمش البحر

هذا المساء البليد ورائحة الجند

بيني وبينك تمتد

كانوا إذا وزَّعوا لغتي بينهم يسألون

عن الصوت والغرباء

ومن زمن قلت لا أعرف اللغز

قلت لهم إن عينيك أشهى قليلا من الخبز

*****
غيثا تجيئين أو شجنا يشبه الدمع

هذا الجدار الوحيد الحزين الذي يتحرك يسترق السمع

إني ادّخرت من الأمس مأوى لقلبين

أغنية تشبهين مقاطعها

كيفما اتفق العمر

حزنا تجيئين أو قطرات مطر

إنني أنتظر

*****
في الطريق المؤدي إلى النهر سور قديم

وباب يحب البكاء.. ورائحة تشبه الحلم

تلك مدينتنا

تتحرك في الأفق

تأخذ شكل رغيف ومَنْفَى

ونحن انتظار يموت ويحيا

وهذا المساء القديم كئيب كعادته

والجدار الوحيد حزين كعادته.

*****
حينما تقبلين تصير لعينيك معجزة السحر

ينطلق النهر صوب السهول

وتركض في مدن الإغتراب الحياة.. ويدركنا الفجر

يا شهرزاد التي تخرج الآن من سحب اليأس زاهية كالقمر

لو تجيئين قبل مجيء الغجر.

*****
ربما تسقط الآن رائحة الجند

كي نستعيد الطفولة

كي يخرج الآن من زبد الحزن صوت القصيدةِ

كي نعرف الآن معنى النجوم البعيده

*****
سنمارس كل الطقوس

نتوحد.. أو نتحاشى الزمن

وستأخذ عيناك شكل وطن

*****
كيفما اتفق العمر

غيثا تجيئين أو سنبله

موسما للحصادِ

قليلا من العشب

أو سُحُبا مثقلة

*****
تخرجين من النهر أو سعف النخل

أو كيفما اتفق العمر.. رائعة من تضاريس أي بلاد

هجرتني القصيدة حين منحتُك أجنحة السندباد

فبأي اللغات سأبكي??

وكيف أقاوم هذا الشجن??

ولماذا إذا اتسع الروح ضاق الوطن..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016