اخر الاخبار

انهيار القطاع الصحي في اليمن يهدد 7.6 ملايين نسمة بالموت


وكالة أرصفة للأنباء/ نبيل الشرعبي

الصحة في اليمن موضوع شائك للغاية.. إذ كيف يمكن الحديث على شيئ بات في حكم الغائب بل والميت..

منظمة الصحة العالمية أطلقت منتصف العام الماضي 2015 نداءا إنسانيا للعالم بغية إنقاذ قطاع الصحة في اليمن والذي وصفته آنذاك بالمنهار شبه الكلي..

ومذ النداء ذاك قد مر من الزمن ما يقارب عاما كاملا والوضع العام للبلد لم يشهد غير مزيد من الانهيار على مستوى كافة الأصعدة دون استثناء..

وقالت منظمة اليونيسف في تقريرا لها صدر في شهر مارس2016 وكان خاصا باليمن.. قالت اليونيسف إن المرافق الصحية في اليمن لم تكن مستثناة في خارطة الحرب التي إلتهمت البلاد..

وأضافت اليونيسف تفيد بيانات استهدف 600 مرفقا للخدمات الصحية واستخدام المستشفيات أيضاً منها لأغراض عسكرية, علاوة على أن الخدمات الأساسية والبنية التحتية في اليمن على حافة الإنهيار التام حيث دمرت المدارس ومرافق الخدمات الصحية وأنظمة المياه والصرف الصحي أو إخراج من فيها أو إغالقها بسبب نقص الوقود والإمدادات والموارد المالية.

وذكرت منظمة أوكسفام بأنه خلال ال12شهرا الماضية في اليمن قصفت الآسواق، ودمرت محطات المياه والآعمال التجارية، وتوقفت معظم الخدمات الآساسية..

ولفتت أوكسفام إلى أنه تم أغلاق ما يقرب من600من مرافق الصحة نتيجة لتعرضها لأضرار مباشرة، أو لنقص في الإمدادات الآساسية أو نقص في الموظفين.. من تقرير أوكسفام "اليمن.. أزمة الغذاء المنسية" صدر في شهر مارس2016..

وخلال شهر مارس للعام الجاري 2016 أعرب صندوق الأمم المتحدة للسكان عن قلقه المتزايد إزاء احتياجات ما يقدر بـ 3.4 مليون امرأة في سن الإنجاب في اليمن (بين 15 و 49 عاما) من بينهن نحو 500 ألف امرأة حامل سوف يلدن خلال الشهور التسع القادمة
بينهن نحو 68ألف حالة عرضة لمخاطر مضاعفات الولادة المهددة للحياة ".

وقالت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن ليني كريستنسن إن "النساء والفتيات في اليمن يفتقرن إلى المساعدات الإنسانية بما فى ذلك خدمات الصحة الإنجابية وبالتالي فهن أكثر عرضة لخطر الحمل غير المرغوب فيه والذي بدوره قد يضع حياتهن فى خطر".

وأكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن النزاع في اليمن أدى إلى انهيار الخدمات الصحية ونقص حاد في عدد العاملين المؤهلين بالمجال الطبي ومستلزمات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة ليترك نحو 15.2 مليون شخص في حاجة للمساعدات الطبية بما فى ذلك خدمات الصحة الإنجابية.

وكان صندوق الأمم المتحدة للسكان، قد طلب من خلال مبادرة الاستجابة الإنسانية للأزمة فى اليمن 2016 التي تم إطلاقها أخيرا، 15.6 مليون دولار لضمان استمرار تقديم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وللاستجابة للعنف القائم على النوع في اليمن والحد منه.

وذكر تقرير النتائج الأولية لعام من الحرب في اليمن أنه حتى تاريخ 31يناير2016 بلغ عدد المستشفيات التي تعرضت للتدمير 101مشفى و198مرفقا صحيا أخرا..

وأفاد مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي أن حوالي 600مرفق صحي في اليمن تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي خلال عام من الحرب..

وأشار إلى أن محافظة تعز من أكثر المحافظات اليمنية التي دفعت باهظة للغاية في المجال الصحي كما غيره من المجالات الأخرى دون استثناء..

وقال الإعلام الاقتصادي في أحدث تقرير له تواصل المستشفيات الخاصة في مدينة تعز إغلاق أبوابها بسبب الحرب الدائرة في المدينة..

وأضاف أغلقت حوالي 28 مستشفا في تعز خاصا أبوابها لأسباب متعددة أبرزها القصف الذي طال بعض المستشفيات الخاصة, وانعدام المشتقات النفطية والحصار الشديد التي تفرضه المليشيا المتمردة على المدينة  الذي أدى إلى نقص الأدوية والأمصال وأسطوانات الأكسجين.

وأوضح الاعلام الاقتصادي أنه تعرض 21 % من المستشفيات الخاصة في تعز للقصف من قبل المليشيا الحوثية و21 % من المستشفيات الخاصةللاقتحام من قبل قناصة الحوثيين والتمركز..

وقالت منظمة السلم الاجتماعي والتوجه المدني إن اجمالي ما تم رصده من المرافق الصحية المتضررة من الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من عام بلغ 1199مرفقا، وذلك تقريرها الصادر منتصف شهرنا الجاري مايو2016..

وقال مسؤول أممي إن حوالي 7.6 ملايين نسمة من اليمنيين يعانون من خلل وصفه بالخطير في الأمن الغذائي وهو قريب من المجاعة..

وأضاف إن 2.5 مليون آخرين نزحوا جراء الأزمة منذ يناير/كانون الثاني 2014، موضحا أن الناس يموتون في اليمن الآن بسبب أمراض يمكن الوقاية منها لأن أدويتها غير متاحة لهم، أو بسبب محدودية توافر تلك الأدوية.

وحذر المسؤول الأممي أواخر الثلث الثاني من مايو2016 الجاري من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن لضعف اهتمام المجتمع الدولي بأزمته، حيث لم يتم توفير سوى 16% من قيمة المساعدات المطلوبة والتي تقدر بـ1.8 مليار دولار.

ودعا مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) جون كينغ الدول والمؤسسات المانحة لسرعة المساهمة في النداء الإنساني الأممي لاستكمال المبلغ المذكور، لضمان تغطية الأنشطة الإنسانية للمنظمة الدولية في اليمن خلال العام الجاري.

وقال إن المبلغ المذكور (1.8 مليار دولار) مخصص لتغطية حاجات 13 مليون يمني، واصفا مستوى التجاوب مع النداء بأنه "متدن إلى حد صادم".

وأضاف جون كينغ -العائد من مهمة استمرت ثلاثة أيام في اليمن مع ممثلين لمنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي- إن الوضع الإنساني تدهور بشكل خطير.

وأفاد بأن 2.5 مليون آخرين نزحوا جراء الأزمة منذ يناير/كانون الثاني 2014، موضحا أن الناس يموتون في اليمن الآن بسبب أمراض يمكن الوقاية منها لأن أدويتها غير متاحة لهم، أو بسبب محدودية توافر تلك الأدوية.

"واقع شائك"
بكل تجرد.. الصحة في اليمن غدت في الواقع شائكة للغاية وتمثل أحد أكبر عاهات الحاضر والمستقبل.. وتجاهلها يعاظم من تأصل العاهة.. وبات من الضروري إيلاء هذا الحقل الأكثر حساسية أولوية طارئة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016