برهان الصهيبي
__________&
اتبعت قوات أمن صالح وتفريخاته بعد الاصطدام بمظاهرات تعز - بعد الوحدة - اسلوب مسايرة المظاهرات بدلا من المواجهة معها.
استفاد النظام من المواجهات في مظاهرة تعز 92 الهائجة والتي امتدت إلى جميع محافظات الجمهورية تقريبا وكادت أن تودي به.
عمل النظام بعدها على مسايرة المظاهرات الغاضبة ضد الجرع..
كان عبدالرحمن طاهر صاحب الصوت الجهوري والذي أطلق عليه لقب جزار المظاهراتً كان عبدالرحمن طاهر مدير التدريب في الأمن المركزي وأتذكر كيف كان يشتت المظاهرات بسلام.
في إحدى المرات نزل ليلتقي بمظاهرة ضد الجرعات فكان أن وقف أمام المظاهرة الخارجة من ميدان التحرير باتجاه دار الرئاسة وبصوت عالي أبلغ أفراد الأطقم (لاتتطلقو النار ضد إخواننا هؤلاء يتضاهرون لصالحنا.. وأنزل الأفراد أمام المضاهرة وكان يهتف مع الأفراد لاسقاط الجرعة، وتحول مسار المظاهرة باتجاه باب اليمن ومنه إلى نقم وإلى سعوان وبدات الناس تتشتت وتدخل المطاعم وأسواق القات مع حلول الظهر وفي كل مرة كانت الأعداد تقل مع طول المسافة وإنعدام الوجهة وفي شارع مارب باتجاه الداخلية كانت المظاهرة قد اختفت، ركب الأفراد أطقمهم وركب عبدالرحمن طاهر سيارته، وكان الأفراد يلمزونه جزرتهم يافندم، وهو يضحك، ولُقب جزار المظاهرات مع أنه كان جزار المعسكر في بداياته.
راقت الفكرة للنظام ففرخ جزاريه ليسايرو المظاهرات والثورات والمقاومة.
وماحدث من مسايرة لفبراير والمقاومة ليس إلا حلقة في مسار إضاعة الهدف وسيركب الجنرالات في الأخير مواكبهم ويعودون إلى مقراتهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق