اخر الاخبار

في نظر ضابط عنصري بصنعاء لا يصلح لغير بيع المرق وفي بريطانيا برفيسور.. عظيم يشاهد من بعيد مثل شجرة بن الغريب





برفيسور أيوب الحمادي




شاب تفوق في الثانوية العامة من أسرة يمنية أصيلة لم تظلم أحدا ولم تنهب أي طرف..

غرست في أبنائها الأخلاق والقيم كثقافة مدنية منتشرة في الحجرية وغيرها من المناطق. 

ذهب بعد الثانوية برغم تفوقه يقدم على كلية الشرطة بصنعاء.. لم انسى ما قاله لي وهو أنه رغم صحته وجسمه وليقاته وعلمه تقابل أثناء المقابلة مع لجنة القبول في كلية الشرطة. 

كان من بينهم ضابط عنصري وجوده ومن هم مثله هم من هدموا الدولة.. سأله الضابط: أنت من حق تعز ومن دبع أي دبعي.. أيش بدك بكلية الشرطة, رحلك من هنا أنت مرفوض. 

ولم يكتفي بذلك إنما اعطاه هدية ظلت تحفر في ذاكرة الشاب و غيرت حياته إلى الأبد.. قال له الضابطأانت سير افتح مطعم وبيع مرق أو اشتغل في حانوت..

الشاب تأثر جدا من ذلك وعندما إلتقى باهله كانت دموع الحزن تعصر قلبه.. لم يكلم أحد ألا أمه عن ما دار في المقابلة حتى لا يتأثر من أخوانه أحد..

أكثر من ٣٠ سنة جمهورية وأهداف الثورة وهذا الضابط لم يتعلم إلا العنصرية العفنة...

الشاب إنهزم في بوبة كلية الشرطة وداخلها و أنهزمت في نفسه الجمهورية والنظام كمحصلة لتلك الممارسات الطائشة من أشخاص لم يفهموا العدالة والمواطنة وهم يمثلون سلطة العدل والقانون.. كمثل أن يتم اقصاء أبناء مناطق معينة من الجيش والشرطة..

كان القدر يريد ما هو أعظم للشاب وليس في اليمن وإنما في بريطانيا.. إنطلق الشاب يبحث عن طريق خروج من اليمن وسافر لتفوقه الأردن درس واحترق إلى أن أكمل بتفوق دراسته ثم كانت المثابرة والمراسلة أاخذ منحة على بريطانيا دراسات عليا ودكتوراه..

بعدها قرر أن يترك أثر في الخريطة العلمية الدولية وألتحق كباحث بعد الدكتوراه في جامعة ادنبرا و نشر عشرات الابحاث في افضل المؤتمرات وأقوى المجلات المحكمة من مثل IEEE-Transactions و شارك في الاشرف على مؤتمرات علمية دولية..

هذا الشاب الذي لم يقبله الضابط العنصري في كلية الشرطة قبلها ب١٥ سنة صار يخرج طلاب دكتوراه و باحثين في بريطانيا يترك بصمته في حياتهم.. وكون شبكات علمية وعلاقات دولية واسعة ونجح دون شك وصار منارة في مجاله في حجمه مثل شجرة ابن الغريب في قريته ولم يذهب يبيع مرق ولم يشتغل في حانوت كما طلب منه الضابط العنصري ولم يقف مكانه أو يستسلم, وإنما حفر اسمه واسم أهله ومنطقته واليمن كلها بتعبه و مثابرته في السجل الدولي للابحاث...

فصار عظيم يشاهد من بعيد مثل شجرة ابن الغريب حتى في غربته, لم ياخذ من اليمن بجانب الأخلاق والقيم والفضيلة وحب الناس إلا ذكرى طرده من كلية الشرطة..

اليوم هذا الشخص برفيسور في شبكة المعلومات وفي واحدة من أفضل الجامعات في بريطانيا يقدم الكثير لمن يتواصل معه, لم يغلق باب أمام أحد من أبناء اليمن.. بهم نراهن على إصلاح التعليم والتنمية في اليمن..

اليمن تعطي الكثير من أبنائها للخارج والداخل برغم وجود بعض المرضى الذين إختزلوا السلطة و مقدرات البلد فقط باسرهم ومناطقهم و ظنوا أن الأخرين سوف يسقطون ولم يدركون أن الإبداع لا يولد إلا من رحم المعاناة..

إنه البرفيسور أحمد الدبعي.. هذه الأيام أنا فخور جدا بالبرفيسور أحمد الدبعي وفخور بالكثير الكثير من أبناء اليمن الغلابة, الذين استطاعوا أن يقولوا للعالم وللعلم في أفضل دول العالم نحن اليمن ونحن مستقبل أبنائها وليس العبث الذين تسمعون عنه...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016