اخر الاخبار

الصادم باسم الله- محمد الغابري



الكثير مما يجري يصادم العقل البشري، وكأن مايراد لشعوب المنطقة إصابة جمعية بالجنون الكثير، مما يحدث لايمت للعقل والمنطق بأي صلة، لكن قوى متجبرة وآلات إعلامية دعائية تعمل بكل الوسائل للتعامل معه على أنه طبيعي..

أمثلة وليس للحصر

منح الرئيس المخلوع حصانة من الملاحقة القضائية ربما كان معقولا لو أنه مقابل التخلي عن السلطة وتسليم جميع الهيئات وعدم ممارسة السياسة، وكان مفهوما أن الحصانة لما فعله حتى 21 يناير 2012، أي تاريخ صدور القانون، لكن ماحدث أن الحصانة لما تقدم من جرائمه ولما تأخر.. فهل يوجد في هذا العالم من يعطي الحصانة لشخص ويقول له افعل ماتشاء فأنت فوق القانون.. فماذا ينتظر منه؟.. أن يكون وديعا مسالما؟.

قرار مجلس الأمن الدولي 2216 دقيق في عباراته وفقراته المختلفة، وتوفرت له عناصر القوة، بجعله تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو الفصل الذي يلزم الأمم المتحدة بتنفيذ القرار بالقوة..

مع ذلك دأبت الأمانة العامة ومبعوث الأمين العام على العمل في سياق منفصل عن القرار، ليصل الحال بمبعوث الأمين العام إلى بعثرة بنود القرار ونقلها من التسلسل إلى التوازي، ويعطي الحوثي صالح فضاء واسعا للمناورة، مثل التوقف عند نقطة تشكيل حكومة مشتركة قبل تسليم المؤسسات وتسليم السلاح، وذلك مصادم للعقل، إذ يريد من السلطة الانتحار فهل يتوقع أن تفعل؟.

الحوثيون أسقطوا العاصمة والسلطة، تحت مبررات صادمة، قالوا لإنهاء الاستبداد والفساد، فأين كان الاستبداد لدى هادي وباسندوة؟..

لقد كانت سلطة مفرطة في المسالمة والوداعة، واستطاع الحوثيون أن يفعلوا مايشاؤن، ويصدرون الصحف والإذاعة ويطلقون الفضائية.. فماذا صنع الحوثيون بوسائل الإعلام والإعلاميين؟ والأحزاب؟.. إنه الاستبداد والاستكبار والطغيان في أسوأ صوره.

وقالوا إنهم جاءوا لإسقاط الجرعة، فأفقدوا ملايين أعمالهم، وارتفعت أسعار السلع، وزادت معدلات البطالة والفقر المدقع والمجاعة، واليوم الحالة على وشك الإفلاس.. وكله باسم الله وأنصار الله والمسيرة القرآنية لاحتقار شعب وتجريعه الموت.. أليست تدفع بشباب نحو الإلحاد؟!.

أيها الناس حافظوا على قواكم العقلية بالتمسك بالإيمان بالله.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016