عيسى عبده عبدالله قاسم
في حين
أن المقاومة كان سببها الرئيسي الانقلاب على الشرعية ومخرجات الحوار ونهب سلاح الدولة
والسيطرة على مؤسساتها باستخدام القوة والسلاح..
وبالتالي:
ألم
يكن ذلك الخطاب عنصرياً يبتعد عن هدف المقاومة الأساسي ورفضها لقانون الغلبة والسلاح،
بل ويؤسس لصراع من نوع آخر (مذهبي وعنصري)..
أعلم،
سيقول البعض أنه كان خطاب الطرف الآخر المضاد كذلك، فقد أعلن الحرب والتبعية ضد الدواعش
والتكفريين.. وهنا أقول بأنه أراد أن يجر الجميع إلى ملعبه، كما أنه أراد تجريف الهدف
الحقيقي للمقاومة..
وبدلاً
أن تكون شعبية وطنية، كما ثورة فبراير، يتم حصرها بمذهب أو منطقة، ضماناً لعدم انتقالها
إلى موقعه وتواجده الأساسي، كما أنها ستوفر غطاء ودافع مذهبي يستند عليه كمشروعية في
قتاله الغير مشروع أساساً، لولا انجرار المقاومة له.
كل ما
سبق ليس سوى توضيح لبعض الأسباب التي تجري في عدن، والتي اعتقد أنها تستند لذلك الخطاب،
بل وتجده مبرراً لما تقوم به..
وكما
كانت المقاومة تقاتل اعتماداً على المذهب والمنطقة، بناء على ذلك الخطاب الغير مبرر،
كما أنه لا يدل على المواطنة اليمنية المتساوية البعيدة عن الصراعات المذهبية والمناطقية
والجهوية، التي ساهمت إلى حد كبير لما يحدث في الجنوب، ويكون من الغريب استنكاره أو
رفضه في ظل بقاء ذلك الخطاب..!..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق