اخر الاخبار

كيف تآكل الاقتصاد اليمني..؟



تقرير/خاص

قال خبير مصرفي إن البنوك اليمنية انحرفت عن مسارها، حتى البنوك الإسلامية تحولت إلى بنوك تجارية 100بالمائة.

ناهيك على أن موارد البنوك اليمنية تتصف بأنها موارد قصيرة الأجل، مما يجعلها في مواجهة قد تعصف ببعضها ومنها: مخاطر نقص السيولة، وتعثر استرداد التمويلات، ومخاطر عدم كفاية رأس المال.

وقال تجار مواد ومستلزمات بناء يمنيين إنهم على وشك الإفلاس جراء الركود الذي أصاب هذا القطاع التجاري والحيوي الهام، كنتيجة للشلل الكلي الذي أصاب اليمن منذ حوالي بصورة كبيرة، ونجم عنه ركود هذه التجارة التي كانت تستوعب ألاف من الأيدي العاملة، وفقدوا أعمالهم بسبب توقف نشاط قطاع البناء والتشييد.

واضافوا بأن أكبر الأعباء التي يوجهونها، عدم قدرة كثير منهم على الوفاء باقساط القروض التي عليهم لبنوك، كانوا اقترضوها لتوفير المواد التي يحتاجون إليها، وزاد من الطين بلة حد قولهم اجراءات البنك المركزي التي حرمتهم من الحصول على اموالهم المودعة بالعملات الصعبة.

"في طريقها للإفلاس"
وعلى الشق الأخر والخاص بمديونية العامة من اليمنيين أكد خبير مصرفي يمني، أن كل يمني وحتى المواليد بنهاية سبتمبر 2015، صار مديونا للخارج بأكثر 4ألاف دولار أميركي.

فيما العام الذي قبله كانت مديونية الفرد اليمني للخارج 1616دولار أميركي، لترتفع العام الماضي إلى أكثر من 4ألاف دولار أميركي.

وقال الخبير المصرفي إن البنوك اليمنية انحرفت عن مسارها، حتى البنوك الإسلامية تحولت إلى بنوك تجارية 100بالمائة.

ناهيك على أن موارد البنوك اليمنية تتصف بأنها موارد قصيرة الأجل، مما يجعلها في مواجهة قد تعصف ببعضها ومنها: مخاطر نقص السيولة، وتعثر استرداد التمويلات، ومخاطر عدم كفاية رأس المال.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن عدة بنوك يمنية قد بان عليها التأثر جراء تلك المخاطر، والتي تتعاظم في ظل غياب هيبة الدولة وانعدام الأمن وغياب العدالة، وغير ذلك من العوامل التي أضحت تهدد البنوك اليمنية.

"فاتورة"
وبخصوص العمالة دفع الموظف والعامل اليمني فاتورة مكلفة للغاية جراء الصراع القائم والذي ينهش البلد وحد اخر احصائية حول الذين فقدوا اعمالهم ووظائفهم ومصدر دخلهم بلغ حتى مطلع عامنا الجاري حوالي 5ملاييين موظف وعامل وما يندرج تحت هذا التوصيف..

وكان قطاع البناء والتشييد ضمن اكثر القطاعات التي تضرر العاملين فيه وبلغ عدد الذين فقدوا مصادر رزقهم في هذا القطاع حوالي 1.5مليون وخمسمائة ألف عامل..

كما أغلقت أكثر من شركة ومكتب 800مقاولات أبوابها وتوقف شبه كليا ما يقارب 40 نشاط يندرج ضمن عملية البناء والتشييد..



ثم يأتي قطاع السياحة وبلغ عدد من فقدوا اعمالهم ومصادر رزقهم في هذا القطاع ما يقارب نصف مليون, ناهيك على المنشآت التي كانت مؤجرة لمؤسسات ومكاتب وشركات السياحة وكانت تعود بمليارات الريالات كإيجارات, سلمت لاصحابها وتوقف ما كانت تدره من عوائد على مالكي العقارات..




وفي قطاع النقل البري والبحري بلغ فيه عدد من فقدوا مصادر رزقهم حوالي 800ألف فردا, يتوزعون على كافة مجالات هذا القطاع وغالبيتهم ينضون تحت مظلة ما يسمى القطاع غير المنظم..

وقطاع الزراعة والصناعة بلغ فيه عدد من فقدوا اعمالهم ومصادر رزقهم حوالي 1.2مليون ومائتي ألف, ناهيك على المزارعين الذين تعرضوا لخسائر باهظة واغلقت كثير مزارع..

كما أن الثروة الحيوانية دفعت فاتورة مكلفة والعاملين فيها والذين يمتدون إلى تجار اللحوم حيث أصاب هذه السوق ركود كبير جراء تراجع الاقبال على اللحوم..

وبلغ عدد من فقدوا اعمالهم ومصادر رزقهم في بقية القطاعات حوالي 1.2مليون ومائتي ألف عامل وموظف, وتوقفت عوائد مالية تقدر بأكثر من ملياري دولار كان يدرها حراك النشاط العام..

علاوة على ذلك توقفت كثير من المشروعات الصغيرة والأصغر ومثلها الصناعات الحرفية وتجارة التحف والهدايا..

كما اغلقت عدد من كبريات المطاعم أبوابها بسبب عدم قدرتها على الوفاء بالالتزامات تجاه الغير وفي المقابل جمود العمل..

وترتب على ذلك انضمام خمسة ملاييين إلى دائرة الفقر والبطالة.. وعلى ذات الصعيد ادى ذلك إلى دخول عشرة ملايين نسمة دائرة الفقر والحرمان حيث كانوا يعتمدون على ما يكسبه الخمسة ملايين عامل وموظف وبفقدان الخمسة ملاييين اعمالهم صار عدد العشرة ملاييين بلا معيل وانضموا الى دائرة الفقر والحرمان..

وهذا هو ما رفع عدد الفقراء في اليمن إلى اكثر من 22مليون نسمة, وقاد إلى انهيار الاقتصاد اليمني وصار لا أمل من تعافيه إلا بعد عقود.. هذا إن توقفت كل اشكال الصراع والنزاع ما لم فالقادم أكثر كارثية..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016