اخر الاخبار

صنعاء.. أفق من الجص المدلى


الشاعر محمد أبو طالب

أفقٌ من الجصِّ المدلَّى في عناقيد الرؤى

ومَدًى من السفر الطويل على بساط القاتِ

شرفاتها للروح أبوابٌ

وسدرة منتهاها لحظة الإشراقِ

ساعات الصفاءِ

على (مفارجها) (المباخرُ) و(المشاقرُ) والندى

تتصاعد الأنفاس في صمتٍ لتغسل من غبار الحزنِ

ما قد رانَ من ألم الطريق

وتطُوف في الأمل المفرّق بين زخات الحياةِ

يشدُّها ذاك المحلِّق في فضاء الله نحو الغيبِ

في سفر الرحيقِ

سماؤها الدنيا

إذا ابتسمتْ تدلَّت قبلة الرحمن من أرجائها

ومضت على سجادة النجوى

ترتل ما تيسَّر من حديث السُّور

حول عرائس الياجورِ

في الأمدِ البعيد

صنعاءُ

يا (قَمَرية) التاريخِ

يا نقْشَ الخِضَاب على جبين الشمسِ

يا حوريةَ المعنى

ويا شجن الطفولةِ في خبايا الأمسِ

تلعب بالترابِ

تُشكِّل الأحجار أغنيةً

وتغرق في البراءةِ

والضياءِ

حاراتها كنز من الشجن الدفين..

في (بحر رجْرَجَ) فتنة الإغواءِ

والتُّهم القديمة

والليالي الحمر

مصباح المدينةِ

في مسجد (المفتون) أخلع فتنتي

وأصلّي العصرينِ جمعاً

و(الفليحي) يرسل (المذهَبْ)

ويأخذه (عقيل) على صوامعه

ويُسمعها السماء

و(زقازقُ النهرين)

و(الزُّمُر)

(القُزالي)

أول عالم الدنيا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016