وكالة أرصفة للأنباء/ وليد عبد الواسع*
صبيحة السادس من أكتوبر 2015م غادر التربوي
الثلاثيني، منزله الكائن في شارع الرباط بالعاصمة صنعاء.. ودع طفليه التوأمين
وزوجته وأخبرهم أنه سيعود بعد عشر دقائق.. لكن فهد تأخر أكثر من اللازم..
اتصلت أسرته، لكن تلفونه كان مغلقا.. دقائق وتم اقتحام
البيت وتفتيشه، من قبل قرابة ستة مسلحين بزي عسكري ومدني.. أخبروهم بأنهم من جماعة
الحوثيين وأن فهد محتجز لديهم.. حين سألتهم زوجة فهد: لماذا أخذتم زوجي؟، ردوا:
"إنه إرهابي وزعيم خلية"..
لم تتمكن أسرته من زيارته عقب اعتقاله أو الاتصال به..
ولا تعرف أين هو بالضبط إلى الآن.. فهد
نموذج لآلاف حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري التي نفذتها جماعة الحوثي ضد
مدنيين مختلفين ومعارضين سياسيين..
تقول رئيس منظمة مواطنة لحقوق الإنسان/ رضية المتوكل
أن جماعة الحوثي تنتهج سلوكاً قمعياً خطيراً حين تعمد إلى تغييب المدنيين في ظلام معتقلاتها،
تاركة بذلك مئات العائلات أيضاً في الظلام ومتاهة المأساة.
اعتقالات طالت مواطنين عاديين وصحفيين محليين ونشطاء
سياسيين ومدافعين عن حقوق الانسان، أطباء وأكاديميين ورجال دين وسياسة، وكذلك بعض أبناء
الأقلية اليهودية في اليمن، وفقاً لتقرير أطلقته المنظمة ويوثق عشرات من وقائع الاعتقال
التعسفي والاختفاء القسري التي نفذتها سلطات الحوثي ضد مدنيين في سبع محافظات يمنية
(صنعاء، تعز، الحديدة، حجة، إب، ذمار، عمران).
منذ انقلابها وسيطرتها على السلطة في اليمن أواخر سبتمبر
من العام 2014، شنت جماعة الحوثي المسلحة حملة واسعة من عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء
القسري طالت مئات المدنيين.
تؤكد المتوكل على أن هذه الخروقات الجسيمة للقانون
الدولي الإنساني وعمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وما يرتبط بها من ممارسات
حاطة بالكرامة الإنسانية، فإضافة إلى كونها وصمة في سجل الجماعة ستحملها معها إلى المستقبل،
فهي كذلك جرائم لا تسقط بالتقادم وعلى جماعة الحوثي أن تدرك ذلك.
منظمة مواطنة لحقوق الإنسان طالبت جماعة الحوثي الكف
عن انتهاك القانون الدولي الإنساني وسرعة إطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفياً، والكشف
عن مصير المختفين قسرياً لديها دون أي تأخير قد يضاعف المخاطر التي تهدد حياتهم أو
إطالة تقييد حرياتهم وحرمانهم من حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.
ودعت المتوكل جماعة الحوثي إلى احترام القانون الدولي
الإنساني كما طالبت المجتمع الدولي لا سيما الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن
إسماعيل ولد الشيخ أن يكون ضمن أولويات مفاوضات الكويت معالجة ملف المعتقلين دون ربطه
بأي ملفات أو قضايا أخرى.
حلمي المساجدي.. شاهد يتحول إلى سجين
كان يوم الاثنين الموافق 15 نوفمبر 2015م يوماً
مأساوياً بالنسبة للشاب حلمي علي محمد عبد الله المساجدي، البالغ من العمر 27
عاماً..
أمام الجامعة القديمة بالعاصمة صنعاء، أنشأ حلمي لنفسه
بسطة لبيع البترول في الشارع وبينما هو يسترزق، حدثت مشاجرة بين أشخاص جوار بسطته،
وقد تدخل للفصل بينهم ولم يعرف بأن تلك المشاجرة كانت مفتعلة..
جاء إليه مسلحون من جماعة الحوثيين وطلبوا منه بأن
يكون شاهداً على المشكلة، ذهب معهم إلى قسم
الجديري، وهناك قالوا له بأنه صديق لأحد الإصلاحيين وبأنه (داعشي)..
بعدها قام مسلحون من جماعة الحوثيين بمداهمة بيتنا
وأخذوا علينا ثلاث قطع سلاح (كلاشيبكوف) كانت محفوظة في منزلنا كرهن..
تقول فاطمة سعيد المساجدي (70عاماً) وهي جدة المعتقل
حلمي:" أخافونا وأرعبونا ونحن ناس مساكين لا حول لنا ولا قوة"..
وتضيف:" كنت أقوم بزيارته أثناء وجوده في قسم
الجديري، قاموا بنقله إلى سجن هبرة ومنعوا عنا زيارته، حفيدي هو وحيدنا وهو من كان
يعولنا".
علي اليافعي.. تهمته تأييد ضربات الحزم
أثناء عودته إلى المنزل بالعاصمة صنعاء قامت عناصر
مسلحة تابعة لجماعة الحوثيين باعتقال علي أحمد اليافعي ونقلته إلى قسم منطقة الوحدة..
كان ذلك بتاريخ 28 سبتمبر 2015م.. ليظل الطالب الجامعي البالغ 23 عاماً هناك حتى تاريخ
16 أكتوبر 2015..
يقول محمد أحمد اليافعي 25 سنة، شقيق علي: بعدها تم
ربط عيونه ونقله إلى قسم احتياطي الثورة، قيل
لنا في قسم الثورة ابتداءً أنه غير موجود، ثم سمحوا لنا بزيارته بعد 10 أيام من الاعتقال،
حيث كانت قدماه متورمتان وقال أنه سقط في الدرج، ولكن يبدو أنه لم يقل الحقيقة، فقد
كان خائفا لأن الزيارة كانت على عجل وبوجود حراس.
يضيف عبدالله:" وبعد أسبوع من آخر زيارة له (بتاريخ
4 نوفمبر 2015)، اتصل بي أخي وقال أن حالته الصحية صعبة، نتيجة إجراء عملية جراحية
له في البطن (الزائدة الدودية) قبل أربعه أيام، و أنه تم تجبير رجله لأنها مكسورة كسرين،
وأنه تم إعادته إلى السجن"..
أثناء زيارته في نفس اليوم كانت حالته الصحية صعبة
للغاية، رجله مكسورة في مشط القدم اليسرى، وهو الآن في السجن ويحتاج رعاية طبية، خاصة
والتعامل معه سيء.. ويضيف:"هناك طبيب عام يزور كل المعتقلين بشكل عام كل أسبوعين،
الخدمة الطبية هشة للغاية".
بحسب محمد فإن علي قد تعرض لكسر في الرجل تٌرجح الأسرة
أنه بسبب التعذيب، بالرغم من حصول الأسرة على إفادة غير رسمية من الحوثيين أن الكسر
في رجل ابنها علي كان نتيجة سقوطه في الحمام داخل السجن.
يقول محمد لمواطنة:"صادروا سيارة علي وتم التحفظ
عليها مع ممتلكاته الشخصية (تلفونات، مبالغ مالية، شهادات وأوراق أخرى)، ولم توجه له
أية تهمة رسمية حتى اليوم وصدرت له عدة أوامر إفراج من قبل سلطات الحوثي لكن دون فائدة
فما زال معتقل".
وحسب نفس الشهادة لمحمد، فقد اعتقلت جماعة الحوثيين
شقيقه علي للمرة الأولى في ابريل 2015، ثم أفرجت عنه بعد أسبوع، ثم اعتقلته أيضاً للمرة
الثانية في بداية سبتمبر 2015 وأفرجت عنه بعد ثلاثة عشر يوماً..
طبقاً لمحمد فقد شكى علي وقتها بعد خروجه من تعرضه
للتعذيب أثناء اعتقاله الأول والثاني.. يقول:" لم توجه لشقيقي علي أي تهمة رسمية
خلال الاعتقالات السابقة ولا في الاعتقال الحالي"..
ويضيف" غير أن الحوثيين قالوا لنا بشكل غير رسمي
أن تهمته هي (تأييد العدوان على اليمن)، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي تقودها
السعودية في اليمن".
فهد سلام.. خرج ولم يعد
صبيحة السادس من أكتوبر 2015م غادر التربوي
الثلاثيني/ فهد عبد الله سلام، منزله الكائن في شارع الرباط بالعاصمة صنعاء.. ودع
طفليه التوأمين وزوجته وأخبرهم أنه سيعود بعد عشر دقائق..
لكن فهد تأخر أكثر من اللازم.. ليتبين أن الحوثيين
قد اختطفوه.. فكانت الحقيقة الفاجعة التي قصمت ظهر الأسرة..
قامت أسرة فهد، الذي كان يشغل مديراً لمدارس
النهضة الأهلية بالعاصمة اليمنية، بالاتصال به، لكن تلفونه كان مغلقا.. دقائق وتم اقتحام
البيت وتفتيشه، من قبل قرابة ستة مسلحين بزي عسكري ومدني.
بحسب إحدى قريباته فقد أخبروهم بأنهم من جماعة الحوثيين
وأن فهد محتجز لديهم.. "كان الذين اقتحموا البيت مسلحين ويرتدون ثياباً عسكرية،
بينما كان آخرون يرتدون ثياباً مدنية": أضافت قريبة فهد..
تم تفتيش البيت كاملاً و أخذوا جهاز الكمبيوتر الخاص
به وجواز سفره وأشياء خاصة، وبعد قرابة أسبوع عاد المسلحون إلى البيت من جديد وقاموا
بإعادة الكمبيوتر الذي أخذوه في المرة الماضية، لكنهم أخذوا لابتوب الأطفال..
تقول:" قاموا باستجواب طفلي فهد وهما توأمان عمرهم
سبع سنوات، وطفلة عمرها اثنتي عشر عاماً، أخذوا كلاً منهم على حدة في صالة المنزل وكانوا
يسألونهم: هل خبأ أبوك ذاكرة أو فلاش عندك؟..
حين سألتهم زوجة فهد: لماذا أخذتم زوجي؟، فردوا:
"إنه إرهابي وزعيم خلية".. تفيد قريبته بأنهم لم يتمكنوا من زيارته عقب اعتقاله
أو الاتصال به.. تقول:"أخبرونا بأنه في الأمن السياسي وطلبوا ملابس"..
وتضيف:"عندما ذهبنا لزيارته أنكروا وجوده، ثم
أخبرنا أحدهم بأنه محتجز لدى الأمن القومي، لكن أعتقد أن هذا كله كذب وتضليل ولا نعرف
أين هو بالضبط إلى الآن".
مجاهد.. معتقل على ذمة أخيه المقاتل
بمأرب
ظهيرة الواحد والعشرين من أكتوبر العام 2015م خرج المدرس
مجاهد علي علي حميد، إلى سوق القات بمدينة حجة، دون أن يعلم أنه سيكون وجبة شهية
لجماعة الحوثيين، فقد أحكمت الجماعة شراكها للنيل من الرجل البالغ من العمر 38
عاماً.. وتم اعتقاله من قبل مسلحين، وأخذه إلى سجن المنصورة بالمدينة..
أُبلغت أسرته أنه هناك من خلال أصدقاء ومعارف، لكنهم
منعوا والده من زيارته أو الاطمئنان عليه.. ظل هناك ما يقارب خمسة عشر يوما..
لتكتشف أسرته فيما بعد أنه قد تم نقله من محافظة حجة إلى العاصمة صنعاء..
فبعد زيارة منظمة دولية لمعتقلي سجن احتياطي
الثورة بصنعاء اتصل تلقى والد مجاهد اتصالاً يفيد بتواجده في احتياطي الثورة..
يقول والد مجاهد:" لقد تم نقله من حجة إلى صنعاء
دون علمنا ودون أن أطمئن عليه وعلى صحته، تعرض ولدي للتعذيب والضرب والتكبيل عند تواجده
في سجن المنصورة وأثناء الاعتقال، بحسب ما أخبرني به هو في إحدى زياراتي له".
حققوا مع علي في حجة، قالوا له:" نريد أخاك المقاتل
في مأرب".. يقول والد المعتقل: هذا فقط لأنه كان لهم انتماء حزبي منذ (ثورة)
2011 لحزب الإصلاح، ولم يتم التحقيق معه في صنعاء ولم توجه له أية تهمة.
يضيف والد مجاهد:" حالتنا المادية ضعيفة ولم تستطع
والدته القدوم إلى صنعاء لزيارته، حتى تكاليف المتابعة مرتفعة لأن المنطقة بعيدة عنا،
وحاولنا بكل الطرق أن نخرجه، تواصلنا مع محامين وأناسٍ كثيرين لكن بدون فائدة".
محمد الحرازي.. بائع الموز متهم
بالتواصل مع مطلوبين أمنيين
كان ستة مسلحون ثلاثة منهم يرتدون زياً عسكرياً يقفون
أمام متجر عبده أحمد الحرازي الواقع في شارع الستين الشمالي بصنعاء.. بينما كان ابنه
محمد داخل المحل، وهو لبيع الموز..
عندما خرج التفوا حوله ووجهوا سلاح الكلاشينكوف تجاهه
وأخذوه معهم إلى جهة مجهولة، بعد ساعة عاد نفس المسلحين إلى منزله وفتشوا الشقة الخاصة
بمحمد وأخذوا جهاز الحاسوب الخاص به والجنبيه.
حدث ذلك في 11 اكتوبر 2015، حين اعتقل ستة مسلحون ينتمون
لجماعة الحوثيين الشاب محمد الحرازي (35 عاما) دون أن توجه له أية تهمة.. بحسب
رواية والده/ عبده الحرازي (60 عاما) لمواطنة.
يقول الحرازي الأب:" لم نستطع التواصل ولم نملك
وسيلة للاطمئنان عليه، أمه كانت تبكي كل يوم تريد أن تعرف ما هو مصير محمد، وغير قادرة
على استيعاب الأمر، كنا خائفين أن تنهار والدته ونعجز عن علاجها، حالتها متدهورة من
القلق على ابنها"..
ظل محمد مختفياً نصف شهر لتتمكن من بعدها الأسرة من
زيارته كل يوم اثنين في سجن احتياطي الثورة في العاصمة صنعاء..
"ينتمي ابني محمد إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح":
قال الحرازي الأب وهو يقدم ما يعتقده مبررا لاعتقال ولده.. ويضيف:" وجه الحوثيون لابني- بشكل غير رسمي- تهمة التواصل مع
مطلوبين أمنيين".
عاطف العزكي.. دافع عن صديقه فاعتقلوه
كان يوم 14 أكتوبر 2015 أسوداً في حياة سائق
الأجرة البالغ من العمر 26 عاماً.. فيه اقتاد مسلحان من جماعة الحوثيين عاطف عبد
الله العزكي إلى سجن 22 مايو في صنعاء..
قالت والدة المعتقل فاطمة العزكي (60عاماً) لمنظمة
مواطنة، أن نجلها أخبرها أنه تعرض للضرب بأعقاب البنادق أثناء استجوابه في سجن الجديري
بصنعاء بعد أن نقلوه إليه وكان يبدو عليه الإعياء والتعب.
توضح والدة المعتقل أن البداية كانت حين استقبل عاطف
يوم 12 أكتوبر 2015م أحد أصدقائه، وأثناء ذلك جاء مسلحون يستقلون سيارة أجرة وطلبوا
من صديقه أن يرافقهم، لكن عاطف وأصدقاؤه رفضوا هذا الأمر، ولم يسمحوا للمسلحين بأخذ
صديقهم..
مساء اليوم التالي جاء مسلحون بزي مدني وأخذوا عاطف
من متجره الصغير الذي كان يعمل فيه بعد أن هددوه وأصدقاءه بالسلاح، وأخذوه إلى سجن
22 مايو.. ظل هناك ثلاث ساعات، نقلوه بعد ذلك إلى سجن الجديري..
في البداية قامت أسرته بزيارته في سجن الجديري وبعد
أسبوع من احتجازه هناك تم إخفاؤه تماماً.. تقول والدة عاطف:" لأشهر كنا لا نعرف
عنه شيئا ولا نستطيع التواصل معه"..
تضيف فاطمة العزكي:" أعطى لنا الحوثيون وعوداً
بأنه سيتم إطلاق سراحه لكن هذا لم يحدث، كان أخي يدفع للحوثيين نقوداً مقابل تخفيف
الضرب عن عاطف"..
عند تحديث مواطنة المعلومات في زيارة ثانية أفادت الأسرة
أنها تتمكن من زيارته كل أسبوع لكنها أكدت أنه تعرض للتعذيب والتحقيق المطول في إحدى
المرات.
نبيل السداوي.. منعوا أطفاله وزوجته من
زيارته
تم اعتقال نبيل محمد السداوي (38 عاماً) ويعمل مهندساً،
يوم الاثنين 21 سبتمبر 2015م ظهراً، حيث تم أخذه من قبل عناصر من جماعة الحوثيين من
أمام مسجد الإمام الشوكاني الكائن في شارع الستين بالعاصمة صنعاء..
يفيد محمد السداوي (60سنة)، وهو والد نبيل، أن
مسلحين على متن سيارتين إحداهما (نجدة) والأخرى (حبّة) جاءوا وأخذوا نبيل إلى مكان
مجهول.. بحثوا عنه في قسم شرطة المعلمي ولم يجدوه، كذلك في الأمن السياسي..
يقول والد نبيل: بعد بحث طويل توصلنا إلى مكانه ولكنهم
لم يسمحوا لنا بزيارته ولو مرة واحدة".. ويضيف:" منعوا أطفاله وزوجته من
زيارته، وأخذوه بدون سبب ولا إدانة ولكن ذنبه الوحيد أنه ينتمي إلى حزب الإصلاح".
التقت منظمة مواطنة أسرة نبيل يوم 9 مارس 2016م، وأفادت
الأسرة أن والد نبيل تمكن من زيارته في سجن جهاز الأمن السياسي بصنعاء مطلع إبريل
2016م، وما زال معتقلاً هناك حتى كتابة هذا التقرير مايو 2016.
فؤاد العواضي.. في أقبية الأمن السياسي
بلا إدانة
بين الساعة الثامنة والنصف، والتاسعة من مساء
الرابع من سبتمبر 2015م ، تم اعتقال فؤاد نعمان العواضي (25عاماً)..
يقول شقيقه أيمن العواضي لمنظمة مواطنة أن مسلحين حوثيين
اعتقلوا أخاه فؤاد من وسط صنعاء دون أية تهمة.
تم اعتقال فؤاد من قبل طقم يتبع الحوثيين في صنعاء،
بالقرب من مستشفى آزال القديم في الساعة التاسعة ليلاً، وتم اقتياده إلى قسم الجديري
بصنعاء، وظل فيه إلى اليوم الثاني في العصر..
لكن حين ذهب بعض أفراد أسرته لتعطيه وجبة الغداء تفاجأوا
بنقله من قسم الجديري إلى مكان غير معروف..
من يومها وهو مختف ولا يعرف له أي أثر.. "بحثنا
عنه في كل مكان، في الأمن السياسي، والأمن القومي، والبحث الجنائي لكنهم ينكرون وجوده":
قال أيمن شقيق المعتقل..
بحسب آخر تحديث مع أسرة العواضي قالت لمواطنة أنه تم
فتح السماح لهم بزيارته بشكل دوري كل أسبوع في جهاز الأمن السياسي بصنعاء.
صخر اليافعي.. نزع شعاراتهم لينزعوا
حريته
لم يكن هناك سبب لاعتقال الفتى اليافع ابن الـ19
عاماً والمتجذر أصوله من منطقة يافع الشهيرة بمحافظة لحج جنوبي اليمن.. سوى قول
الحوثيين الذين اعتقلوه أن صخر علي اليافعي، وهو طالب ثانوية عامة، من المتآمرين على
إسقاط مدينة صنعاء بيد المقاومة..
صباح يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2015م اعتقلت جماعة الحوثيين
الشاب صخر (19 عاماً) من منزله، ومن بين أفراد أسرته بصنعاء، بسبب نزعه لشعارات الجماعة
من الجدران.
قال والده علي اليافعي لمنظمة مواطنة: "ابني ليس
له علاقة بأية جماعة، وكلما في الأمر أنه بحماسة الشباب قام بنزع بعض الشعارات الخاصة
بالحوثيين المعلقة في حارته"..
على خلفية ذلك قام أشخاص من الحارة، وفقاً لوالد
المعتقل، بينهم وبين أسرة اليافعي خلافات شخصية بالإبلاغ عن صخر، ثم جاء الحوثيون واعتقلوه
وأودعوه قسم رسلان وهو قسم تابع لمنطقة بني الحارث في صنعاء..
يقول اليافعي:" عندما أردنا معرفة سبب اعتقاله
رفضوا إعطاءنا أي معلومات بهذا الخصوص باستثناء قولهم إنه من المتآمرين على إسقاط مدينة
صنعاء بيد المقاومة، وفي صباح اليوم التالي ذهبنا لزيارته فقالوا لنا بأنه نُقل إلى
جهة مجهولة".
ظل صخر مختفياً قرابة شهرٍ ونصف، دون أن تعلم أسرته
أين هو وفي أي مكان محتجز، بعد ذلك تلقت الأسرة مكالمة هاتفية من شخص كان يقوم بزيارة
أحد أقاربه المعتقلين، والتقى صخراً هناك فأعطاه رقم هاتف أسرته وطلب منه الاتصال بهم..
بعد متابعة مستمرة في الأقسام والسجون للبحث عن صخر،
اعترف الحوثيون بوجوده لديهم، وسمحوا لأسرته بزيارته كل خميس حسب إفادة والده.
قال والد صخر أن ولده أبلغه بتعرضه للتعذيب عدة مرات،
وفي إحدى المرات تم استجوابه لمدة ست ساعات متصلة (من الساعة الثامنة مساءً إلى الثانية
صباحاً).
فهمي سيلان.. سائق الحافلة المتدين متهم
بالقاعدة
اتجه فهمي إلى عدن ليقوم بإيصال بعض الأشخاص بواسطة
حافلة نقل يعمل عليها، وفي طريق عودته بينما كان في منطقة الراهدة بتعز تم اعتقاله
من قبل الحوثيين.. منذ تلك اللحظة لم يعد إلى بيته..
هذا ما أفادت به لمنظمة مواطنة سهاد عبدالله حميد
(44عاماً) وهي صديقة وجارة لعائلة، فهمي قائد سيلان– 36 عاماً، موظف حكومي (تعز).
كان ذلك في 5 سبتمبر من العام 2015 فهمي قائد سيلان
(43 عاماً) في منطقة الراهدة بتعز حينما كان في طريقة إلى منطقة الحشا بمحافظة الضالع
حيث يمتلك منزلاً هناك استقر فيه مؤخراً بسبب الحرب.
توضح سهاد أنه مر عن طريق تعز ولم يمر من الضالع ليتجنب
أفراد المقاومة.. تقول:"علمنا بأنه تم إلقاء القبض عليه في الراهدة ( تعز ) مع
من كان معه في الباص وانقطعت أخباره من يوم 5سبتمبر 2015".
وبحسب سهاد فإنه تم تفتيش سيارة
فهمي بشكل دقيق من قبل الحوثيين ووجدوا معه أوراق سفر للعلاج خاصة بأحد أخوته الذي
يقاتل في صفوف المقاومة، وسبق أن أُصيب أثناء المواجهات..
بعدها أخبر الأسرة بعض من كان يقلهم فهمي على الباص
أنه تم احتجازهم في منطقة بنايات الصالح بتعز– بالقرب من مطار تعز– وكان هناك تخوف
كبير من أن يتم استهدافها من قبل طيران التحالف بسبب سيطرة جماعة الحوثيين عليها..
تقول سهاد:" ظل أحد أقارب فهمي، وهو مقرب من الحوثيين،
يعطينا بعض المعلومات عنه، ثم أخبرنا أحد من كانوا معه بأنه قد تم نقله إلى صنعاء"..
تضيف:" ظللنا لمدة أسبوع نبحث عنه، حتى عرفنا
أنه متواجد في سجن احتياطي منطقة الثورة بصنعاء حيث كانت الأسرة تزوره بشكل دوري ثم
بعد ذلك تم نقله إلى الأمن السياسي بصنعاء".
وجهت لفهمي، وفقاً لشهادة سهاد، تهمٌ مختلفة لكنها
غير رسمية (شفهية) منها أنه (داعشي) وينتمي للقاعدة، ولأنه ملتحٍ وملتزم دينياً يقولون
هذا الكلام..
تقول سهاد:" أمه الآن (وقت الإدلاء بالشهادة)
مريضة جداً وهي في الأساس مصابة بضغط الدم، وهو (فهمي) إنسان طيب، يريد أخوه أن يأتي
إلى صنعاء لمتابعة قضيته، ولكن لأنه ملتحٍ أيضا فهو يخشى من اعتقاله بجانب أخيه فهمي".
........ يتبع الجزء الثالث
*ينشر بالتزامن مع صحيفة أخبار اليوم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق