عمار الأشول
_________&
كـ غالبية أصحاب التكاسي، لديهم الكثير من الكلام الذي يستقبلون به زبائنهم، لكن هذا "الختيار" (كبير السن)، بدى وكأنه مفكّرٌ وليس "كلمنجي" (كثير الكلام)، قال لي متسائلاً "هل حضرت المعركة أمس"!
قلت له أي معركة، يكفيني معارك اليمن التي شهدتُّها، فهل من المعقول أن أحضرها أيضاً في لبنان!!
ضحك الختيار، قائلاً "معركة الماتش" (كرة القدم) ، ضحكت أكثر، وقلت نعم.. نعم حضرتها، وأضفت أنها كانت مثيرة.
قال "من تشجّع"؟
قلت البرشا، وأنت؟
قال "أشجع كرة القدم، أشجع اللعبة ذاتها، استمتع بالفن الكروي، وبمجرّد ما إن تنتهي المباراة، انتظر المباراة القادمة، بغض النظر من الخاسر ومن يفوز".
قلت البرشا، وأنت؟
قال "أشجع كرة القدم، أشجع اللعبة ذاتها، استمتع بالفن الكروي، وبمجرّد ما إن تنتهي المباراة، انتظر المباراة القادمة، بغض النظر من الخاسر ومن يفوز".
قال أيضاً "أغلبنا أصحاب الزمن الجميل (جيل الستينيات والسبعينيات)، ذائقتنا الفنية أرقى من ذائقة الأجيال من بعدنا"، في إشارة إليَّ.
قلت له أوافقك الرأي، قاطعني قائلاً "كنت ليلة البارحة أسمع الصراخ في الحي عند كل هدف يحرزه هذا الفريق أو ذاك، حتى أشعر أن كوكباً ما سقط على المحيط ليحوّل الأرض كلها إلى يابسة".
قلت له بالغت في ذلك، قال "بل بالغتوا في كل شيء، تشجعون الرياضة ولا تلعبونها، تغالون بالحب ولا تطبقونه، تتعلمون دراسات عليا دون علم، تهتمون بالشكليات على حساب الجوهر، حتى الفن تدهور، والأغاني في عهدكم صارت هابطة"، وبدأ يقارن بين اغنية "زي الهوى يا حبيبي زي الهوى" للفنان عبدالحليم حافظ، واغنية "بوس الواوا" لـ هيفا وهبي.
توقف فجأة على جانب الطريق وقال "يا ابني، أنا لا أشجع البرشا ولا الريال، أنا اشجع اللعبة، بينما أحفادي متخاصمين اليوم بسبب نتائج مبارات أمس، لذلك نحنا عالم تالت، وسنبقى، هذا إن لم نرجع تاسع وعاشر".
بصراحة... أقنعني، أقنعني جداً هذا "الختيار"، فهل أقنعكم!؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق