اخر الاخبار

الماءلات التي قد نواجهها مستقبلا إذا استمرت الشرعية في وضعها الراهن..!





الدكتور محمد الزوبة
______________&


يبدو أن الرئيس الأمريكي ترامب بدأ الحلقة الأولى من مسلسل ترامبوا على قياس فيلم رامبوا حيث أظهر الهجوم الامريكي على مديريات قيفه في البيضاء مقدار الانحطاط الأخلاقي والقيمي لدى السلطة الأمريكية وفضح الخبث والجريمة المكون لمنطلقات الإدارة الامريكية في تحقيق مصالح شخصية دعائية فردية بناء على دماء وأرواح شعوب ضعيفة تعيش على هامش الحضارة المادية الغربية المتأصلة في إستنزاف دول العالم الثالث.

فكما دمر بوش الأب العراق، جاء أبنه ليكمل القضاء عليه بمبرر كاذب وهو تدمير أسلحة الدمار الشامل، والحقيقة لم تكن كذلك ولكن المصلحة الشخصية في نفط العراق والانتقام لصورة والده المرسومة على أرضية مدخل فندق الرشيد والذي يدوس عليها كل الأشخاص الداخلين والخارجين من الفندق.

وقد أشار كثيرا من الكتاب الأمريكان إلى الحالة النفسية التي عانى منها بوش نتيجة ذلك وقرر بعدها غزو العراق وتستمر نرجسية وغرور القوة كذلك في الرئيس أوباما الذي قرر تسليم العراق والشام للمجوسية الايرانية مقابل الضفر بصفحة في تاريخ امريكا في ازالة التوتر والعداء مع ايران وقد أشار إلى ذلك في أكثر من مقابلة صحفية وخطاب ولم يخفي هدفه...

موجة ترامبوا اليوم هي مرحلة خاصه لتحقيق أهدافه وطموحاته الشخصية بأنه رجل الحزم والعزم ومحاربة الارهاب التي سوف تكون تقريبا متركزة في المناطق الشرقية من اليمن التي تسكنها عشائر يمنية تفتقد لكل مقومات الحياة الطبيعية والأساسية وغياب البنية التحتية والمقومات الاقتصاديه وسيطرة الدولة التي اخرجتها عن دائرة اهتماماتها، بل التغاضي الفاضح عن الهجمة الشرسة التي تديرها ماكينة الرعب والارهاب الأمريكي والذي أدى في حوادث الأخيرة الى كثير من الضحايا بين سكان تلك القرى النائية..

الناس بطبيعة الحال سوف تدافع عن نفسها ولكن ماذا بعد أن تصبح الحاضنة الشعبية للقبائل تروم العداء لأمريكا وهل سوف تصبح الارضيه منبت ومستقطب وجاذب لكل منتقم من امريكا وما دور الشرعية حينها وقد أصبح المستطيل اليمني من البحر عند ساحل ابين مرورا بشبوه والبيضاء مأرب والجوف مسرح للصراع، وكذلك نقول هل الشرعيه تعي سيناريو الثورة السورية التي اطبقت على دمشق في بداية الثورة ومن ثم صوروها على أنها ارهاب وأقاموا عليها الحرب وتم دعم عصابة الأسد في القضاء عليها وقد راينا كيف حولت الاجندة الصهيوامبريالية ثورة شعب مطالبة بالحقوق الوطنية إلى مجاميع مليشاوية ارهابية مزعومة ومصنوعة بأيديهم.

يمكن تطبيق هذا السيناريو في اليمن طالما وقيادات الشرعية لا تعير هذه المنطقة اهتماماتها وتعمل على استقطاب ابناء هذه المنطقة وتحميهم من الهجمة الأمريكية حيث وقد أظهرت قيادات مجتمعية وخصوصا في قيفه على سبيل المثال مناصرتها للشرعية وبالتالي أصبح لزاما عليها حمايتهم والتواصل مع الأمريكان لتبيين وتوضيح ما يجري في المنطقة، لأن وبكل صراحة استهداف هذه المنطقة وفي هذا الوقت أنما يوحي بوجود مخطط رهيب لهزيمة الشرعية والتحالف..

يجب على الشرعية أن لاتقف مكتوفة الأيدي بل هي تمتلك الحق القانوني بموجب قرار مجلس الأمن والحق الطبيعي والمنطقي كونها في صراع مع الانقلابيين ولها الحق ان توحد شرائح المجتمع اليمني خلفها لتحقيق الانتصار واستعادة الدولة ما لم فإن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل المسؤولية لما سوف تؤل إليه الأحوال في حالة استمرار التدخل الأمريكي المساند للانقلابيين والذي سوف يوسع من دائرة الفوضى وصناعة كيانات مليشاوية ارهابية مسلحة تقضي تماما على مشروع استعادة الدولة للسيطرة وضمان الأمن العالمي..

إن تدخل التحالف والشرعية اليوم ضروري جدا لوقف مغامرة ترامبوا وإلا فإن ما قام به التحالف خلال العامين المنصرمين سوف يذهب في مهب الريح، نقول ذلك نصيحة عن دراية ومن وسط الحدث ومعرفة لمجريات وقراءة دقيقة وحقيقة للماءلات التي قد نواجهها مستقبلا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016