اخر الاخبار

ن ... والقلم: بين الرأس والرجل!!




عبد الرحمن بجاش
____________&

في هذا الزمن، يجد الانسان نفسه بين خيارين فإما ينحاز إلى رأسه أو إلى قدميهٍ وهو أمر يدعو إلى التفكر والعبرةٍ هل من يفكر، أو يعتبر ؟؟ هنا السؤال !!! .


في شارع الزراعة في العاصمة صنعاء كانت هناك مكتبه تتبع حزام القدسي، إن لم أكن غلطانٍ قالوا، وأنا لم أر، بل سمعت، إنها تحولت وبدون سابق آنذار آلى محل لبيع الجزمات، هنا على المرء حين يذهب كما اعتاد يوميا على المرور عليها حين يكتشف الأمر، أن يسأل نفسه: أيهما له الأولوية: الرأس أم الرجل ؟ ثم قس الامور بما يناسب الوقتٍ وشوف هل أنت برأس أم برجل !!!، وأنا شخصيا بين لحظة وأخرى ينتقل هذا إلى ذاك، لاعجب في هذا الوقت أن ينتقل الرجل إلى الرأس والعكس صحيح .

في شارع 26 سبتمبر بتعز فتحنا اعيننا على مكتبة بني غازي، ومكتبة شمسان، ومستودع الفكر، ثم دار القلم، ثم احتلت الشارع كله سمعة ومكانة مكتبة الوعي الثوري لعبده محمد القدسي، وصار الشارع يقرن بها، وبسينما بلقيس، واقلام بن ثابت، ومستودع القنال، والوحدة العربية، وعبدالقادر سعيد، وعبدالدائم الساده، وأحمد الحربي، وأسماء مرت من هناك فعمرت سماوات هذا البلد بكل سحابة ممطرة، وفي صنعاء كان دار القلم بشارع علي عبد المغني نجمة تهدي المسافرين إلى الحقيقة.

ضاع مستودع الفكر كما اضاعوا مدرسة الثورة الابتدائية، كما ضاعت مدرسة ناصر، وشمسان ذهب هو الأخر، واقلام الباركر، والشفر، اختفت كاصابعنا الضائعة، وحتى عبدالرزاق الخطاط هاجر من العقبة، ولم يبق من آثار نعمان شيخ الخطاطين سوى لوحات يتيمة بالتأكيد الأن لم يعد لهن وجود فقد قتلن إما بقذيفة أو بصاروخ، أو إمتدت إليها يد غزوان أو صهيب !!!، وتحول دار قلم علي عبد المغني إلى ساعات وأحمر الشفاة!!! .

قاومت الوعي الثوري كل الغزوات على 26 سبتمبر، حتى ذات صباح وقد ذهبت بكتابي (( شهقة الفجر)) لأشرف فقط بوضع بعض النسخ على أرففها، لٲجد اللوحة
(( اكسسوارات .......))، فأحسست بمعدتي تؤلمني حتى الوجع، عدت مكسورا حتى أنني لم أسأل عن عبده محمد، أو حتى اللوحة.


أن تغلق جريدة، أو تطلق النيران على كلمه، أو يقصف حرف، فجريمة بشعة، وأن تغلق مكتبة فهي الكارثة، فما بالك أن تتحول مكتبة إلى أرفف للجزمات، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

لله الأمر من قبل ومن بعد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016