اخر الاخبار

في جُمعةِ الكرامة: صالح هو القاتلُ يا أبي..!




محمد المياحي
_________&


كُنا نهتفُ بالأناشيدِ في أحد شوارع المدينة ونُصلي، فقتلنا صالح، استأجر اللص بلطجية ، ومنحهُم سلاح من مخازنِ الشَعب ثُم أمرهُم بقتلنا في وضحِ النهار. 

تحت شمسِ المدينة العارية سفك السفَاح دمِنا، فعلها المجذوب صالح في منتصف نهار ال18من مارس/آذار، لقد كان يوم أسوداً للحاكمِ ونهاراً عمدَ فيه اليمنيين كرامتهُم بالدم..!

كان صالح يهدفُ لتروعينا ، ظنّ الرجل أن النار أسلوباً مجدياً لاخافة المارد اليمني، فحدث العكس، حدثَ أن كانت الدماء لعنة طوقت رقبة صالح، فتناثر الرجال من حوله، وتجلت بشاعته على أكمل وجه، استيقظ دائخاً والرمالُ تتحرك تحت قدميه، أراد اخافتنا فارتعدت فرائصه وارتدّت الرجفةُ داخِله وظلّت شفتيه مُرتعشتين حتى اللحظة..

في جُمعة الكرامة ومع اولِ قطرة دم سقطَت شرعية الدجالُ الكبيرِ، خسرنا المعركة لكننا لم ننهزم ، اللعبةْ لم تنتهي بعد يا صالح، أنت محشورُ في صنعاء تندبُ حظك، تقضمُ أظافرك وتذوي كلّ يوم ونحنُ نقاومك بصلف وشجاعة نادرتين، وفي الغد القريب ننازلك في فناء منزلك وتموت .

بلا محكمةٍ ولا مرافعات صالح هو غريمنا الأبدي، هو من اعطى الأوامر وهو القناص القذر الذي ضغط على زناد البُندقية، هو من أشعلَ النيران في الاطارات ليُخفي الجريمة، ومن جلده اليابس سنأخذُ ثأرنا ومن عظامه المُهشمة سنستولدُ حقّ الشهداء ونستردُ عدالةَ جيلٍ بكامله..

ستموت يا صالح وقد خسرت كلّ شيء، خسِرت مُلكك وممتلكاتك وصِرت نُكتةً سوداء لا يتذكرها الأجيال.

خسرت كلّ شيء وانتصرَ عليك ابن الفلاح وتلميذ المدرسة، هذا هو المصير.

المحتوم عليك يا تعيس الحظ، ولا تنتظر شيئاً غير هذا أبداً..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016