اخر الاخبار

الريمونتادا التاريخية سحرت العالم.. وأغضبت البعض فعلق شماعة التحكيم




مصطفى شرف
__________&

يبدو أن التحكيم سيظل الشماعة الرئيسية التي يعلق عليها المدرب أو المسؤول أي فشل، دون النظر إلى الأخطاء المرتكبة من لاعبيه داخل الميدان والتطرق لها ومحاولة حلها بالصورة المنشودة، ولعل ما حدث في المباراة التاريخية بين برشلونة وضيفه باريس سان جيرمان على ملعب كامب نو، خير مثال.


فقد حصد فريق برشلونة الإشادة والثناء الكبير بعد تحقيقه إنجازا تاريخيا بتأهله إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، رغم الخسارة ذهابا برباعية في العاصمة الفرنسية، لكن ليلة الأربعاء على أرضه ووسط جماهيره، كانت استثنائية ولا تنسى بعدما نجح في تحقيق "الريمونتادا"، منتصرا بستة أهداف لواحد على كامب نو، من بينهم ثلاثية قاتلة بالدقائق الأخيرة، ليؤكد بأنه ليس هناك مستحيل في الساحرة المستديرة والعبرة بالخواتيم.

برشلونة وريمونتادا استثنائية وتاريخية
العودة التاريخية لبرشلونة كانت غاية في الروعة والجمال، بعدما دخلت كتيبة المدرب لويس إنريكي المباراة بهدف واحد وليس سواه التسجيل منذ البداية وكان لهم ما أرادوا عن طريق الأوروجوياني لويس سواريز وهو ما صنع الفارق فيما بعد رغم تسجيل كافاني هدف التقليص ولكن الروح القتالية والرغبة من نيمار دا سيلفا ورفاقه قادت البارسا لتسجيل ثلاثية تهديفية في سبع دقائق،وصنع الفريق الكتالوني الإعجاز بالفوز الكاسح بستة أهداف لهدفٍ وتأهله للدور ربع النهائي من التشامبيونزليج بمجموع المباراتين ( 6-5).

واستحق فريق برشلونة الإعجاب والتغني بما فعله في الليلة الاستثنائية أمام المسيطر على الكرة الفرنسية والمدجج بالنجوم، فأجمع الكثيرون بما فيهم مسؤولي وعشاق الأندية الإسبانية والإيطالية وغيرهم وكل من هو قريب من كرة القدم وكذلك نجوم الرياضات الأخرى بأن كرة القدم إنتصرت رفقة البارسا الاستثنائي وأخذوا يتغزلوا بما فعله فريق لويس إنريكي ،ومازالت الأصداء متواصلة ومستمرة من قبل الجميع في كل مكان.

التقليل من المباراة التاريخية بأسطوانة التحكيم كالعادة
استوقفني شيء غريب للغاية، عقب المباراة التاريخية أمام باريس سان جيرمان والعودة الاستثنائية وبلوغ الدور ربع النهائي من دوري الأبطال، وهو أن البعض حاول التشكيك في الفوز الرائع واتهم الحكم الألماني، دينيز أيتكين، بالتغاضي عن ركلتي جزاء تسبب فيهما خافيير ماسكيرانو لصالح الفريق العاصمي الفرنسي، إضافة لمنحه أخرى "من وحي الخيال" لصالح الأوروجوياني لويس سواريز في الوقت المحتسب بدلا من الضائع والتي سجل منها نيمار الهدف الخامس.

وكان من الواجب علينا البقاء أمام الشبكات الرياضية العالمية، من أجل سماع وجهة النظر التحكيمية من المحللين التحكيميين حتى نرى ما إذا كان الحكم الألماني وقف بجانب البارسا في فوزه أمام باريس سان جيرمان أم لا.

وعلق الحكم الدولي السابق والمعروف جمال الشريف عبر قناة بي إن سبورتس الناقلة للمسابقات الأوروبية والعالمية بمنطقة الشرق الأوسط ،على الأداء التحكيمي للألماني دينيز أيتكين صاحب الـ38 عاماً، بقوله : " الحكم في مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان قدم مستوى في غاية الروعة وجميع الأهداف صحيحة ولا توجد عليه أخطاء،هدف لويس سواريز الأول صحيح ولا يوجد ركلة جزاء على ماسكيرانو".

وبالفعل أتفق معه أغلب المحللين التحكيميين في الكثثير من الشبكات الرياضية الإسبانية والعالمية ،ولكن ظل الهجوم على التحكيم في المباراة السمة السائدة للصحف القريبة من البيت المدريدي.

علما بأن الصحف ووسائل الإعلام الفرنسية لم تتطرق في تحليلها للمباراة إلى الحكم الألماني دينيز أيتكين ولم تنتقده بأي حال من الأحوال بمباراة ممثلهم في دوري الأبطال باريس سان جيرمان، وهو ما أثار استياء الصحافة المدريدية التي وجهت رسائل قوية للوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة.

وتواصلت المحاولات للتعتيم على الإنجاز الاستثنائي بالتقليل من قيمته، وذلك عبر التشكيك في نزاهة التحكيم من جميع النواحي،واتهام الحكم بمجاملة برشلونة من أجل تحقيق الفوز التاريخي وتأهله للدور المقبل.

أغلب الانتقادات والاتهامات للتحكيم والتشكيك فيه حضرت من قبل الصحف المدريدية القريبة من خصم البارسا التقليدي ريال مدريد، وبالأخص " آس " التي وجهت انتقادات حادة للحكم الألماني وأكدت بأنه تغاضي عن ركلتي جزاء تسبب فيهما خافيير ماسكيرانو لصالح الفريق الباريسي، إضافة لمنحه أخرى "من وحي الخيال" لصالح لويس سواريز في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.

الغريب أن الصحف ووسائل الإعلام الفرنسية التي يمثلها نادي باريس سان جيرمان الذي خسر بسداسية أمام برشلونة الإسباني لم تتحدث عن الحكم الألماني من قريب أو بعيد، ما جعل الصحف المدريدية توجه هجوما كبيرا للوسط الرياضي الفرنسي نظير عدم التفاعل مع ما حدث من قبله طوال المباراة.

وسيظل التحكيم الحلقة الأضعف في الوسط الكروي العالمي والشماعة التي يضع عليها المسؤول أو أعضاء الجهاز الفني واللاعبين " الفشل أو الخسارة " والابتعاد عن الأسباب الرئيسية التي تخص الفريق ويتسببوا في سير جماهيرهم خلفهم وعدم تصحيح نقاط الضعف بالصورة المنشودة.




برشلونة استحق الإشادة والمديح
رغم محاولة البعض التقليل من قيمة الاعجاز التاريخي لفريق برشلونة أمام باريس سان جيرمان ،ولكن العقلاء كانوا في الموعد ووجهوا التحية والإشادة والإعجاب الكبير الذي يستحقه فريق المدرب لويس إنريكي نظير الوجبة الكروية الرائعة مساء الأربعاء، ورفع الجميع القبعات احتراما وتقديرا لكرة القدم حينما تلعب بأقدام نجوم الفريق الكتالوني.

الأمر كان مستحيلاً ولكن انتفاضة برشلونة الاستثنائية والخيالية في ملعب الكامب نو وروحهم القتالية العالية، برهنت على كون المستحيل ليس برشلونياً وحرمت الباريسيين من خوض ربع نهائي التشامبيونزليج للمرة الخامسة على التوالي.

في النهاية... إنه الجنون والتاريخ والإعجاز الكتالوني، برشلونة الاستثنائي، الذي كان أكبر مما تخيل الكثيرون، وسيظل التاريخ شاهدا على الريمونتادا المسجلة بقيادة ميسي ونيمار ونيمار وسيرجي روبيرتو وبقية الكتيبة الكتالونية، ولأنه لا يحترم التاريخ، لهذا أصبح البارسا أول فريق في تاريخ دوري الأبطال يتأهل بعد خسارته ذهابا برباعية نظيفة...

وعودة برشلونة تجعلك تحب وتقدر كرة القدم أكثر، فهذه الرياضة الأفضل في الكوكب وهذه المباراة تؤكد ذلك بصورة كبيرة.


المصدر سبورت360 عربي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016