وكالة أرصفة للأنباء_ المجلس النرويجي للأجئين
___________________________________&
مرت ست سنوات على بداية الحرب في سوريا، وما زال 13,5 مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدة وهم في ظروف متردية ومتدهورة، وقد نزح نصفهم داخل بلادهم بينما فر نحو 5 مليون لاجئ إلى الدول المجاورة، حيث تزداد أوضاعهم يأساً أكثر فأكثر.
وفي هذا الصدد، يقول المدير الإقليمي للمجلس النرويجي للاجئين في الشرق الأوسط، كارستن هانسن: "طوال العام الماضي في سوريا، منعت جميع أطراف النزاع وصول إمدادات المساعدات الحيوية إلى السكان المحتاجين وأصبح الملايين أكثر فقراً وجوعاً وعزلةً عن المساعدات وعن العالم.
وفي هذا الحدث المشين، نضم صوتنا إلى باقي أعضاء المجتمع الإنساني الدولي للتعبير عن محنة ملايين المدنيين الذين يدفعون أكثر داخل دوامة اليأس".
وواصلت أطراف النزاع خلال العام الماضي استخدام الحصار والمجاعة كسلاح في الحرب.
وتم حصار نحو خمسة ملايين شخص في مناطق القتال الناشطة، من بينهم ما لا يقل عن مليون شخص في المناطق المحاصرة ودون قدرة الحصول على المساعدات الإنسانية المستدامة.
ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أكثر من 40 في المئة من البلاد حيث يعيش بعض أكثر السكان استضعافاً شبه محرومين منن المساعدات الإنسانية الخارجية.
ويقدر وجود سبعة ملايين شخص غير قادرين على تناول الطعام بانتظام، كما أجبر 69 في المئة من السكان على الفقر المدقع.
ويضيف هانسن: "الملايين من الأطفال لا يتذكرون حياة من دون حرب. والملايين منهم منتشرون في المنطقة وهم خارج المدارس منذ سنوات؛ منهم مليونا طفل في سوريا وحدها، لقد تم نزع الطفولة منهم، وأصبح مستقبلهم ومستقبل بلادهم يتأرجحان في كفة الميزان".
وقد وجدت أحدث استطلاعات المجلس النرويجي للاجئين عبر الشرق الأوسط بأن أكثر من 20 في المئة من الأطفال اللاجئين السوريين الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات غير مسجلين بشكل مناسب عند ولادتهم.
وبذلك، فهم معرضون لخطر أن يصبحوا بلا هوية ويتم حرمانهم من حقوقهم الأساسية على المدى الطويل، والتي ستنتقل إلى الأجيال المستقبلية في حال عدم معالجتها.
وإن غالبية اللاجئين السوريين الذين ساهموا في استطلاع المجلس النرويجي للاجئين لا يملكون هوية وطنية، حيث أبلغ 70 في المئة من اللاجئين الذين تمت مقابلتهم في لبنان والأردن والعراق بأن وثائقهم قد ضاعت أو أُتلفت أو صودرت.
كما لا يملك أكثر من نصف اللاجئين السوريين المتزوجين وثائق زواج، مما يضع عائقاً آخر أمام تسجيل ولادات أطفالهم وأمام حماية حقوق المرأة.
كما يعيق نقص الوثائق الحصول على الخدمات والسكن القانوني.
ويصرح هانسن: "يواجه اللاجئون الحياة في مأزق قانوني بحيث لا يستطيعون الحصول على الخدمات ويخافون التحرك بعيداً عن منازلهم خوفاً من أن يتم إيقافهم من قبل السلطات.
وفي الوقت الذي تواجه فيه الدول المجاورة لسوريا ضغوط هائلة جراء استضافة الملايين من اللاجئين، تغلق الدول الأكثر غنى أبوابها أمامهم".
وعلى الرغم من الاحتياجات الهائلة، فقد تمت تغطية ما نسبته 51 في المئة فقط من تمويل الاستجابة الإنسانية داخل سوريا في العام الماضي، تاركة فجوة في التمويل مقدارها 1.5 مليار دولار أمريكي.
وتحتاج الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الإنسانية هذا العام مبلغاً إضافياً يقدر بـنحو 3,3 مليار دولار أمريكي لتقديم المساعدات داخل سوريا.
ويضيف هانسن قائلاً: "هناك حاجة ماسة إلى المساعدات والتي يتم منعها من قبل من لديهم القوة على الأرض.
ولكن في النهاية، يبقى الحل السياسي وحده هو الذي سيخفف من هذه الأزمة الإنسانية الساحقة داخل سوريا وفي المنطقة.
ويجب على أطراف النزاع كافة وضع حد لكل العراقيل التي تقف أمام حصول المحتاجين على المساعدات والالتزام بالحل المستدام لإنهاء المعاناة".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق