اخر الاخبار

اليمن ثالوث القتل والفقر والمرض.. حوالي 15 مليون نسمة لا يحصلون على الصحية الأساسية





وكالة أرصفة للأنباء_ رصد خاص
___________________________



قال الدكتور ريك برينان مدير قسم عمليات الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن النظام الصحي في اليمن يعاني بشدة ويعتمد بشكل كبير على الدعم الدولي.

وأوضح برينان أن أكثر من 14.8 مليون شخص لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وقال إن أقل من 45٪ من المرافق الصحية تعمل في حين تضرر أو دمر 274 على الأقل من تلك المرافق جراء الصراع الجاري.

وأشار إلى أن العاملين في مجال الرعاية الصحية لم يتقاضوا رواتبهم بانتظام منذ ستة أشهر.

وهناك نقص حاد في الإمدادات الطبية على الرغم من الدعم المكثف من منظمة الصحة العالمية وأعضاء مجموعة الصحة، مما فاقم من أزمة توفير الرعاية الصحية المنقذة للحياة.

وأضاف، بعيدا عن الإصابات المباشرة للصراع المسلح، يلقى عدد كبير من الشعب اليمني حتفه في صمت وإلى حد كبير لا يلتفت إليه، ولا يتم تسجيل الوفاة.

الفتيات والفتيان والنساء والرجال يموتون من سوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها وعلاجها بسهولة.

الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وأمراض الكلى يموتون ببطء حيث لا يستطيعون الحصول على العلاج اللازم للبقاء على قيد الحياة."

ويطلب من الشركاء في المجال الإنساني على نحو متزايد ملء الفجوات الناجمة عن انهيار المؤسسات الصحية، بما في ذلك المساعدة في دفع رواتب العاملين في مجال الصحة وشراء الأدوية والمستلزمات الطبية.

وشدد برينان على ضرورة أن تقوم جميع الجهات الفاعلة بالمساعدة على وقف هذا الانهيار، بما في ذلك من خلال إعادة المشاركة بشكل انتقائي وتحديد أولويات التدخلات والمناطق.

وناشد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعزيز الدعم لهذا العام من أجل الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، مشيرا إلى أن مجموعة الصحة في اليمن وجهت نداء بتوفير 322 مليون دولار ، تحتاج منظمة الصحة العالمية إلى 126 مليون دولار منها.

القتال الكثيف في ميناء المخا وتأثيره على السكان المدنيين

وأعرب مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن القلق الشديد إزاء القتال في الميناء الجنوبي الغربي من (المخا) بمحافظة تعز خلال الأسبوعين الماضيين، وتأثير ذلك على المدنيين.

وفي هذا الشأن، قال روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية في جنيف، إن المدنيين حوصروا وتم استهدافهم خلال القتال في (المخا)، وهناك مخاوف حقيقية من أن الوضع سيعيد نفسه في ميناء (الحديدة) إلى الشمال من مدينة المخا، حيث الضربات الجوية تتكثف بالفعل.

وقال: "أفادت تقارير موثوق بها بأن المدنيين عالقين في وضع لا يطاق بين الأطراف المتحاربة، حيث يتم اعطاؤهم تعليمات متعارضة. على سبيل المثال، حذرت اللجان الشعبية التابعة للحوثيين وحلفاؤها، المدنيين من عدم مغادرة منازلهم. بينما طالبت قوات التحالف الموالية للحكومة بالإجلاء.

وأفادت تقارير موثوق بها بأن قناصة تابعة للحوثيين قاموا بإطلاق النار على العائلات التي تحاول الفرار من منازلها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، مما يشير إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية."

ونقلا عن المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، فإن الوضع الإنساني الكارثي بالفعل في البلاد يمكن أن يزداد سوءا إذا تم تدمير ميناء الحديدة، وهو نقطة رئيسية للواردات في اليمن.

وناشد الحسين الأطراف المتصارعة وذكرها بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي لتجنب استهداف المدنيين في هذا الصراع، وحذر من أن أي هجوم مباشر ضد المدنيين أو الأهداف المدنية يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي.

ووفقا للمفوضيةالسامية لشؤون اللاجئين، اشتد القتال في  المناطق الساحلية (المخا وذباب) غرب محافظة تعز كما بدأ يتسرب إلى الداخل في مديريتي (الوازعية وموزع)، كما نزح قليل من المدنيين إلى محافظتي (لحج و إب).

وليام سبيندلر، المتحدث باسم المفوضية في جنيف، قال إنه وبسبب العمليات العسكرية المستمرة، لا يزال وصول المساعدات الإنسانية يشكل تحديا رئيسيا للمفوضية، ولكنها منخرطة في مفاوضات مكثفة مع الجهات ذات الصلة لتقديم المساعدة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وأضاف: " في (الحديدة)، يستمر توزيع المفوضية لمواد الإغاثة، بما في ذلك فرش النوم والبطانيات وأواني المطبخ والدلاء والمأوى في حالات الطوارئ، وذلك لنحو ثلاثة آلاف وستمائة شخص من النازحين.

ومن المقرر أن تزداد المساعدات للنازحين حديثا في مناطق أخرى عبر محافظة (الحديدة) لتغطية احتياجات ما يقارب من خمسة آلاف فرد تخضع تحركاتهم لتصاريح دخول واعتبارات أمنية.

وتقدم المفوضية المساعدة أيضا إلى ثلاثمائة شخص في (إب) شردوا من (المخا وذباب).

وتقوم المفوضية بالتفاوض حاليا حول تسليم مساعدات طارئة إلى نحو ستة آلاف شخص في (مقبنة) بمحافظة تعز. "

وناشدت المفوضية الحصول على دعم دولي لتلبية الاحتياجات العاجلة وذات الأولوية لعملياتها في اليمن والتي تواجه نقصا حادا في التمويل، مشيرة إلى أنها ومنذ بداية العام الحالي، لم تحصل إلا على أقل من واحد في المائة من الموارد التي تحتاجها في اليمن.

ودعا جيمي ماكغولدريك، منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، كافة أطراف النزاع في اليمن إلى "احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني".

كما دعا "جميع الأطراف إلى ضمان وصول سريع وآمن ودون عوائق للمنظمات الإنسانية بشكل عاجل إلى المحتاجين في مدنية المخا والمناطق المتضررة المجاورة".

وعبر ماكغولدريك عن قلق بالغ إزاء أمن وسلامة المدنيين في مديريتي ذوباب والمخا في محافظة تعز، مشيرا إلى معلومات ميدانية تفيد بأن العمليات العسكرية في هذه المنطقة الساحلية أجبرت غالبية سكان ذوباب على مغادرة بيوتهم، بينما يجد ما يقدر ب 20 إلى 30 ألفا من أهالي المخا - أي ثلث عدد سكان المدينة -أنفسهم عالقين داخلها وفي حاجة إلى حماية وإغاثة فورية.

وقد تسببت الضربات الجوية المتكررة والقصف وهجمات القناصة في مدينة المخا وحولها في قتل وجرح أعداد كبيرة من المدنيين، كما تسببت في شّل معظم الخدمات الأساسية ومن ضمنها الأسواق وشبكة المياه.

هذا وأعرب منسق الشؤون الإنسانية أيضا عن القلق إزاء التقارير بشأن الأضرار والدمار الذي لحق بالطرق والجسور التي تربط ميناء ومدينة الحديدة بالمحافظات الأخرى جراء غارات جوية في الأيام السابقة.

وشدد في هذا السياق على أن أطراف النزاع ملزمة في ظل القانون الدولي الإنساني بحماية المدنيين وتسهيل مرورهم الأمن واجتناب تدمير البنى التحتية، بما يشمل المدارس والمستشفيات ومحطات المياه الضرورية للحفاظ على الأرواح. كما جدد ماكغولدريك دعوته كافة الأطراف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، قائلا "وحده السلام الدائم كفيل بإنهاء المعاناة في اليمن"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016