وكالة أرصفة للأنباء_ تقارير
_________________________
في عالم كبير أصبح أشبه بقرية صغيرة بفضل وسائل التكنولوجيا الحديثة بات التواصل وتبادل المعلومات أمرا لاغنى عنه في حياتنا اليومية، ومن هذا المنطلق تسعى الفتاة في محافظة الحديدة الى محو اميتها التكنولوجية وتكون عضوا فاعلا في هذا العالم المعلوماتي بحسب الامكانيات المتاحة لها، إلا أن صعوبات كثيرة تعترضها وتحاول ان تلغي او تحجم من استخدامها لشبكة اﻹنترنت.
من خلال اللقاء بعدد من الفتيات، واستطلاع اراء عدد من الآباء تبين ان هناك جملة من العقبات التي تحول دون حرية استخدام الفتاة للانترنت لعل ابرزها: أن الفتاة قد تستخدمه قد تستخدمه "بطريقة خاطئة" كما انه قد "يتم استغلالها من قبل ذوي النفوس المريضة"، ولذلك يقول أحدهم "باب يجيك منه الريح سده واستريح".
وتشكو الفتاة" د.ح.أ" من اخيها بالقول:"أخي يستخدم الحاسوب و اﻹنترنت ويمنعني من استخدامه، وعندما سافر للدراسة قام ببيعه، والسبب أنه لا يريدني أن اكون مثل البنات اللاتي في النت.." وعندما طلبنا منها عن توضيح كلمتها الاخيرة ردت: "يعني بنات مش تمام"..
وهنا يمكن القول إن الشك وعدم الثقة قد يكونان سببا في منع الرجل أبنته أو زوجته أو اخته من استخدام اﻹنترنت حتى لغرض البحث العلمي، تقول "ن.م" وهي معلمة:" اطمح إلى أن ألتحق بجامعات ومعاهد عالمية عبر الانترنت ولكن زوجي يرفض استخدامي للانترنت حتى اني جربت مرة استخدام تطبيق الـ Whatsapp بعلمه ففوجئت انه قام بإزالته دون ان موافقتي"، وكان رد أحد المعارضين حين سألناه عن كيف إذا احتاجت فتاتك لاي معلومات من الإنترنت، اجاب:" اقوم أنا بالبحث نيابة عنها و اعطيها النتائج".
ومع وجود عامل المنع و الحرمان نجد أن هناك مؤيدين لاستخدام الفتاة للإنترنت ولكن " وفق ضوابط وقيود معينة " ، يقول أحمد وهو أب لثلاث فتيات:" استخدام الفتاة المطلق للانترنت قد ينعكس سلبا على إلتزامات الحياة و العلاقات الاسرية".
وهناك من يرى أن " العمر والمستوى الفكري و الثقافي للفتاة" معيارا مهما لاستخدامها الانترنت.
كما أظهر استطلاع اراء عدد من الفتيات في مدينة الحديدة أن من القيود الي تحد من حرية الفتاة في التعاطي مع الانترنت "عدم اظهار الفتاة لهويتها الحقيقة واستخدام اسما مستعارا او كنية حتى لا يعرفها أحد خاصة الاقارب "، تقول أسيرة أحزاني، وهو اسم مستعار اختارته لنفسها في شبكات التواصل الاجتماعي، "لا استطيع ان اكتب اسمي الحقيقي او ان اظهر ما يوحي به وإلا ثار أبي وقطع عني خدمة اﻹنترنت"، ويشاطرها الرأي فيصل عايض، ويعلل هذا الاجراء بأنه" للهروب من بعض المتطفلين من أبناء القرية"، بينما يرى محمد سعيد، رب أٍسرة، أن "إظهار الفتاة لاسمها الحقيقي هو سد منيع أمام المرضى النفسيين" ويشجع أحمد فتيني اظهار الاسم الحقيقي لأن "صاحب الاسم المستعار يعبث كيفما يشاء".
ونجد في بعض الحالات ان حساب الفتاة لا يحوي اي خصوصية، فكلمة المرور لابد ان تكون مع الاب أو الاخ او الزوج وهو يستخدمه للبحث و المراقبة لكل أنشطة الفتاة، تقول (ع، غ):"لا استطيع ان احادث صديقاتي بكل اريحيه في الواتس آب أو الفيسبوك ذلك أن والدي يرى كل كلامنا" يرفض طاهر السيد هذا الاجراء بقوله" لا أتجسس فالثقة موجودة ولها خصوصيتها كما لي خصوصيتي و من يحكمها هو دينها"، بينما "أحمد" يرفض الرقابة و يشدد أنه فقط يقوم (بمتابعة بسيطة للمنشورات وقائمة الاصدقاء المشتركين ) ، ويربط " ماجد" الرقابة بسن الفتاة، فـ"الرقابة للفتيات الصغيرات حتى لا تهدر الوقت أمام الحاسوب وتضيع واجباتها المدرسية والمنزلية".
ونجد في بعض الحالات ان حساب الفتاة لا يحوي اي خصوصية، فكلمة المرور لابد ان تكون مع الاب أو الاخ او الزوج وهو يستخدمه للبحث و المراقبة لكل أنشطة الفتاة، تقول (ع، غ):"لا استطيع ان احادث صديقاتي بكل اريحيه في الواتس آب أو الفيسبوك ذلك أن والدي يرى كل كلامنا" يرفض طاهر السيد هذا الاجراء بقوله" لا أتجسس فالثقة موجودة ولها خصوصيتها كما لي خصوصيتي و من يحكمها هو دينها"، بينما "أحمد" يرفض الرقابة و يشدد أنه فقط يقوم (بمتابعة بسيطة للمنشورات وقائمة الاصدقاء المشتركين ) ، ويربط " ماجد" الرقابة بسن الفتاة، فـ"الرقابة للفتيات الصغيرات حتى لا تهدر الوقت أمام الحاسوب وتضيع واجباتها المدرسية والمنزلية".
لكن هل هذه الاجراءات تصب في خانة الحماية للفتاة أم أنها قد تنعكس سلبا على شخصيتها ؟
يرى د. أنور شرف الزبيري،عميد كلية الاداب بجامعة الحديدة، أن" جزء منه حماية، ولكن الاسلوب الذي يتم به الاجراء قد يؤثر على شخصيتها"، وتفصل يمنى الرفاعي، أستاذة علم النفس بمدرسة بلقيس للبنات، هذه التأثيرات بقولها :"هذه الاجراءات تؤثر على الفتاة من جانب نفسي واجتماعي، فهي رسائل سلبية لها بأنها غير أهل للثقة ، وهذا قد يجعلها عدوانية وقد تشعر بالغيرة من اخيها الذكر لانه قد اعطي ما حرمت منه" .
وعندما سألنا " الفراشة " ماذا يمثل لك الانترنت؟ فاجابت :" يمثل لي الحياة ، الفتاة في الحديدة مظلومة ، لا معاهد ممتازة ولا اماكن ترفية ولا نوادي ولا حتى مكتبات ، وحتى زيارة الصديقات محدودة وقد امنع ، كل ماسبق استطيع تعويضه فقط بالانترنت وإذا انقطع اشعر بالموت"، ومن هذا وذاك يمثل الإنترنت نافذة تواصل واسعة للفتاة، في ظل غياب وسائل التعليم و الترفية بمدينة الحديدة، مثلها مثل الفتى، فلماذا يحق له ولا يحق لها؟ و لماذا نقيد حرية الفتاة ونحن نعلم ان الكبت لا يولد سوى الانفجار؟ في عصر يعد فيه الانترنت حق أصيل وحاجه اساسية لا غنى عنها للفرد فيما لا يزال المجتمع يمنع ويضيق باسم " العيب والعار ، فالاحتواء والمشاركة هي الحل، لا المنع والحرمان.
المركز اليمني لقياس الرأي العام_ عضو مجموعة الحديدة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق