وفاء عقيل
-------------
خلال عام واحد مرت
اليمن بظروف صعبة للغاية جعلتها تصنف كأسوأ بلدان العالم على صعيد كثير هذا إذا لم
يكن كافة المجالات ويرجع متابعون ذلك إلى فشل سياسة إدارة وظائف الدولة من قبل
الحوثيين..
فعلى الصعيد المالي
لم يتمكن الحوثيين من وضع موازنة عامة على مدى عامي 2015 و2016، ومثلها الموارد
العامة التي توقف كثير منها .....
هناك الكثير من الموارد نفقت وتوقفت الخدمات العامة مثل
الكهرباء والصحة واصيب التعليم بشلل
شبه تام والمياه والصرف الصحي كما
توقف البرنامج الاستثماري والبنية التحتية
والاستثمارات المحلية والخارجية والاستثمارات النفطية والغاز وهاجر من البلد كل البعثات
الأجنبية والشركات العاملة في اليمن..
وتوقفت حركة الملاحة
والمطارات والموانئ وخطوط النقل التجاري وكذلك عملية التصدير وشهد رأس المال هجرة
واسعة لم يسبق لها مثيل منذ نصف قرن من الزمن
واصيب القطاع المصرفي بشلل شبه كلي وانهار الاحتياطي النقدي الاجنبي كما
توقف قطاع التأمين التجاري توقفا شبه كليا ووصل سعر صرف الريال اليمني مقابل
الدولار الأميركي والعملات الرئيسية أعلى مستوياته..
وفي الجانب الانساني
دخلت اليمن دائرة الخطر العام وصارت تعيش
اسوء كارثة انسانية وفق تقارير عالمية واقليمية ومحلية وليس هذا فحسب بل الواقع
يؤكد ذلك حيث ارتفعت نسبة الفقر من 37 بالمائة إلى أكثر من 82 بالمائة ليصل عدد
الفقراء إلى أكثر من 22مليون نسمة من اجمالي 25 مليون نسمة حسب اخر تعداد سكاني،
فيما كان سابقا عددهم 7 ملايين نسمة..
وارتفعت البطالة من 34 بالمائة إلى 90بالمائة، وفقد أكثر من
5ملايين شخص مصادر دخلهم واعمالهم، وخسر
القطاع الصناعي حوالي 20 مليار دولار والزراعي 12 مليار دولار والقطاع
السمكي حوالي 9 مليارات دولار والحيواني حوالي 4مليارات دولار...
كما شهدت البلد اعلى
حالة نزوح وهجرة داخلية بسبب الحروب وتمدد الصراع ودمرت غالبية البنية
التحتية للقطاع الصحي والطرق والموانئ والمطارات والبنية التحتية..
وانتشرت كثير من الأمراض الفتاكة والأوبئة المعدية
وكذلك الجلدية وتوسعت معاناة المرضى المصابين بامراض مزمنة وكذلك مرضى السكر والقلب والفشل الكلوي
والجلطات والمصابين بالسرطان
وارتفعت اسعار السلع
بشكل كبير وفي المقابل انعدمت سلع كثيرة ومثلها الأدوية التي توقف استيرادها
وبالذات الخاصة بالأمراض المزمنة وتضاعفت العاهات المستديمة والاعاقات المختلفة
وزاد من معاناة المرضى توقف مصادر دخل الكثير منهم في ظل توسع مساحة الفقر وتوقف
المعونات الخارجية والمنح العلاجية والبرامج الطبية التي كانت تدشنها منظمات
خارجية ومحلية ..
حيث توقف عمل
الغالبية من المنظمات المحلية والخارجية غادرت البلد وغادر معها نسب كبيرة من الأطباء الأجانب واليمنيين
للبحث عن مصادر دخل يعيشون منها بعد توقف أعمالهم في القطاع الطبي اليمني الخاص..
وتسبب غياب الامن في
نزوح داخلي وتوقف كثير من الانشطة المدرة
للدخل والمشروعات الصغيرة والاصغر وايضا
مشروعات متوسطة وكبيرة وتوقف النشاط السياحي والعقاري شبه كلي وكثير من
المهن الحرة
ايضا توقف قطاع
البناء والتشييد والمهن المصاحبة له وفي مقدمتها المقاولات وتضررت جراء ذلك تجارة
مواد البناء والكهرباء والمستلزمات
والادوات الصحية وصناعة الطوب والبلاط والرخام..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق