اخر الاخبار

مسلحين يذبحا كاهناَ في هجوم على كنيسة بإقليم نورماندي الفرنسية







قتل كاهن في هجوم شنه مسلحان مجهولان على كنيسة ببلدة "سانت إتيان دو روفراي" في منطقة نورماندي شمال فرنسا، وقامت الشرطة بقتل المسلحين اللذين كانا قد قاما أيضا باحتجاز عدد من الرهائن داخل الكنيسة.

قالت وسائل إعلام فرنسية إن رهينة هو كاهن لقي حتفه في هجوم على كنيسة بمنطقة نورماندي في شمال فرنسا اليوم الثلاثاء.

وكان مصدر بالشرطة قال في وقت سابق إنه تم "تحييد" مسلحين احتجزا عددا من الرهائن في كنيسة ببلدة سانت اتيان دو روفراي.


وقالت مصادر رسمية إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ووزير داخليته برنار كازنوف سيتوجهان إلى مكان العملية، وإن التحقيقات سيتم تحويلها إلى قضاة مكافحة الإرهاب.

وعبر رئيس الوزراء مانويل فالس عن صدمته من "الاعتداء الهمجي" وكتب على صفحته على موقع "تويتر" "فرنسا بكاملها وكل الكاثوليك تحت الصدمة في مواجهة الاعتداء الهمجي على الكنيسة".

من جهته عبر البابا فرنسيس عن الألم والصدمة إزاء الاعتداء، بحسب بيان صادر عن الفاتيكان وصف العملية ب"الجريمة الهمجية".


وأفاد البيان "نشعر بالصدمة لحصول هذا العنف الرهيب في كنيسة، في مكان مقدس يجسد حب الله، إزاء هذه الجريمة الهمجية التي قتل فيها كاهن وأصيب مؤمنون".

وقال البيان إن البابا الذي يفترض أن يغادر روما اليوم متوجها إلى كراكوفيا في بولندا للمشاركة في الأيام العالمية للشباب "أبلغ بالخبر، ويشارك (الفرنسيين) الألم، ويدين بشدة كل أشكال الكراهية ويصلي للضحايا".

وتابع "هذا الخبر المروع الجديد يضاف إلى سلسلة أعمال عنف خلال الأيام الأخيرة أصابتنا بالصدمة وأثارت ألما كبيرا وقلقا"، ناقلا تضامن الفاتيكان مع الرعية المستهدفة ومجمل الشعب الفرنسي.


وتبرعت الكنيسة الكاثوليكية لبلدة سان إتيان روفري التي ذبح فيها الثلاثاء كاهن، بقطعة أرض لبناء مسجد للمسلمين عام 2000، حيث أقيم فيه حفل تأبين للمظلي عماد بن زياتن الذي قتله محمد مراح عام 2012، مايجعله يحمل رمزية للتعايش السلمي بين الجاليتين.

بني مسجد سان إتيان دي روفري عام 2000، على أرض قدمتها الرعية الكاثوليكية للبلدة، وقد تعرضت كنيستهم اليوم الثلاثاء لعملية احتجاز رهائن قتل خلالها كاهن، ما دعا إمام البلدة لاستنكار جريمة ذبح "صديقه" على أيدي شخصين ينتميان لتنظيم "الدولة الإسلامية" قائلا إن الجريمة "روعته"، موجها الصلوات إلى عائلة الضحية.

وقال الإمام محمد كرابيلا "أنا لا أفهم، كل صلواتنا تتوجه إلى عائلته وإلى الطائفة الكاثوليكية". مضيفا "أنه شخص أعطى حياته للآخرين. نحن في حالة صدمة في المسجد".

وسبق أن التقى الإمام والكاهن مرارا في مناسبات عدة عامة حيث تطرقا إلى الأمور الدينية وإلى كيفية التعايش معا.

وتابع الشيخ كرابيلا "مضى 18 شهرا وهم يتعرضون للمدنيين والآن يستهدفون الرموز الدينية ويتذرعون بالدين، هذا غير معقول".

سكان مدينة روان يتوافدون لوضع الورود أمام الكنيسة التي قتل كاهنها

وأقيم في هذا المسجد حفل تأبيني للمظلي عماد بن زياتن الذي قتله محمد مراح في الحادي عشر من أذار/مارس 2012 في تولوز (جنوب غرب) مع عسكريين اثنين وأربعة يهود بينهم ثلاثة أطفال. ويتحدر عماد بن زياتن من بلدة سوتفيل ليه روان القريبة من سان إتيان دوفري.

وقالت لطيفة بن زياتن والدة عماد "إن الصدمة أصابت الجميع وهذه الجريمة تعيد إحياء الألم فينا". مضيفة، وهي التي أنشأت جمعية لمكافحة التطرف الإسلامي أن بلدة سان إتيان دي روفري "بلدة وادعة" مؤكدة أنها غالبا ما تتوجه إلى مسجدها للصلاة.

وقالت إن "العديد من الأهالي يأتون إلي يشتكون من تحول أولادهم إلى التطرف، وعندما أشاهد خطرا أحاول التنبيه اليه".

ويذكر أن الشابين الذين هاجما الكنيسة قتلا إثر تدخل الشرطة لإطلاق سراح الرهائن.



المصدر: فرانس 24/ أ ف ب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016