اخر الاخبار

اليمن بين أزمة السيولة وشبح المجاعة




صفاء اسماعيل
 ------------

بينما تراوح المباحثات اليمنية في الكويت مكانها من دون تقدم ينقذ ما تبقى من شعب يمني يقاوم الحصار رغم أنه على وشك الانزلاق إلى المجاعة حسبما أكدت مصادر مطلعة في قطاع التجارة والمساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن مناطق كثيرة في اليمن مهددة بالمجاعة.


بالإضافة إلى الحصار الذي يفرضه بنو سعود ومن لف لفهم, الأسباب للمجاعة كثيرة منها عجز المستوردين عن شراء كميات جديدة من السلع الغذائية من الخارج، في الوقت الذي تسبب فيه العدوان السعودي في احتجاز أكثر من 200 مليون دولار في المصارف وخاصة الغربية التي قلصت خطوط الائتمان للشركات التجارية التي تشحن مواد غذائية إلى اليمن، خشية أن تعجز عن السداد بسبب الفوضى الأمنية وهشاشة النظام المالي، ناهيك عن تزايد عزوف المصارف عن إصدار خطابات الائتمان، التي تضمن للجهات البائعة السداد في الموعد المتفق عليه.

وما يزيد الطين بلة في معاناة الشعب اليمني هو ماتواجهه المصارف التجارية اليمنية منذ أسبوع، من نقص في العملة المحلية، ما ينذر بالعجز عن صرف رواتب موظفي الدولة ويفاقم الوضع المعيشي لليمنيين، إذ شهدت السوق اليمنية اختفاءً للأوراق النقدية المحلية من فئتي 1000 ريـال و500 ريـال، بينما صرف البنك المركزي رواتب حزيران الماضي بأوراق نقدية من فئة 250 ريالاً.

وقال عملاء لمصارف تجارية: إنهم منذ أسبوع يترددون على المصارف لسحب مبالغ من أرصدتهم دون طائل، إذ تتذرّع لهم المصارف بأن المبالغ غير متوفرة وعليهم العودة خلال أيام.

وما يزيد المشكلة سوءاً هو أنه لا يستطيع أي بنك يمني تحويل أموال للخارج مباشرة. وعليه تبقى هذه الأموال على الأرجح محجوزة في المستقبل المنظور، وفي نظر مستوردي القطاع الخاص هذه مجرد عقبة أخرى وعلامة أخرى على الأزمة المتدهورة في جلب السلع إلى البلاد.

واعتبر أن مثل هذه الأزمة سببها الرئيس هو البنك المركزي، حسبما أكد أستاذ المصارف بالمعهد الحكومي للعلوم الإدارية طارق عبدالرشيد لموقع «المشهد اليمني» وعزا ذلك إلى عدم قيام البنك المركزي بمسؤولياته كما يجب، من خلال تمكين المصارف من استخدام الاحتياطات الخاصة بها والمحفوظة لديه لأكثر من سبب، من أبرزها استخدامه لها في مواجهة النفقات العامة الملحة.

كما أن فشل السلطات المالية في الوفاء تجاه المصارف من خلال تسييل سندات الدين العام في مثل هذه الظروف يسهم بشكل كبير في حدوث اختناقات السيولة لدى المصارف، ولا سيما أن حجم استثمارات المصارف بهذه السندات عالية جداً، وكانت تعول عليها لأن هذه السندات وفقاً للقانون تعد كاملة السيولة.

إذاً، هي أزمة مالية تدق ناقوس خطر المجاعة المحدق بالشعب اليمني.. مجاعة ستقضي على من نجا من العدوان السعودي, وعليه يبقى الأمل معلقاً على المحادثات اليمنية في الكويت .. طوق النجاة الأخير.

المصدر تشرين السورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016