اخر الاخبار

إلى محافظ عدن.. إن كنت صاحب قضية لا تستسلم..!!

‏أحمد الوافي..

إلى الاخ اللواء /عيدروس الزبيدي محافظ محافظة عدن المحترم
اعلم كثيرا بصدق وعفوية ما تقول لكنني اقول لك لا تستسلم للمزايدات إن كنت صاحب قضية ولا تخاف من استغلال أي مكون أو حزب للظروف فقط اعمل ما يمليه عليك ضميرك تجاه مجتمعك..

وتذكر بأنك رجل سلطة ومسؤولية اليوم ولست رجل ساحة العروض ولا متارس الضالع الذي تمرست فيها ولك الشرف في ذلك كما هو شرف اكل مقاوم في الجنوب والشمال وتدرجت في نضالاتك إلى أن وصلت إلى مكان قرار يستدعي منك حماية اهداف تلك النضالات ..

تأكد بأن بعض التصرفات التي تأتي كردود افعال لا يمكن أن تكون مواقف بناء لاصحاب قضية ومشروع..

ما يمارس من ممارسات على إخوانكم أو اشقائكم الشماليين لا يدخل مطلقا في إطار الاجراءات الأمنيه ولا يضمن بناء دولة الجنوب ولا يؤسس لحقبة تبدوا افضل آمنا وازدهارا وأن نتائجه ستكون غير طيبة على المدى القريب والبعيد على قضيتك ومشروعك وأمن وسلامة مجتمعك..

عليك أن تخط خطوطك العريضه لخطتك الامنية والعسكرية والتنموية واعادة الاعمار وتضعها امام حليفك ليساندك في تحقيقها وليس العكس فانت وابنك وحفيدك وانا وابني وحفيدي من سيجنون نتائج تصرفات الطائشين.

يا عزيزي انا لست اصلاحيا ولا اختلف معك في الكثير في وجهات النظر بل انني ابعد منك تشددا في هذا المجال لكنني ايضا لم ولن ارضى على ممارسات تطال البسطاء وبصورة جماعية ولا ارضى بتعامل التحالف مع تعز ومع عدن على وجه الخصوص رغم اني معروف عني بأني عميل لهم كما يصف الكثير من الاصلاحيين وأرى بأنهم يسعون لتصفية حسابات سياسيه على حساب علاقة تاريخية ومستقبل جوار معكم حتى وان كنت اتفق مع الكثير من اطروحاتهم ..

واعرف انهم بأمكانهم الدعم الأكبر لكم وإخراجكم من دائرة الحصار التي تعيشونها ومن مسلسل الهم الذي تكابدونه وارسال رسائل للاخرين بصوره ابلغ بكثير ..

أنت اليوم مسؤول وهنا تختلف المواقف لأنك أنت اصبحت تمثل الجميع وتأخذ كل محدث فعل بما صنع سواء كانوا أفرادا أو جماعات فلا توقع الظلم على البسطاء بوزر آخرين ولا تقتص لحقوق ابناء مجتمعك الذين سلبوا واوذوا من غير مذنب ولا تستعيد حقوق سلبت بأخذ حقوق الأخرين..

يا عزيزي اعلم بأنك تحب الجنوب لكن يجب أن تحول حبك للجنوب مترجما في حرصك على كل من فيه دون استثناء وأن تحب على أساس من يحب ويبني الجنوب وليس لمجرد الانتماء المناطقي اليه..

اعرف أن الحمل ثقيل والخذلان كبير لكن لا يمكن لك النجاح لوحدك بل بأبناء الجنوب الرائعين وهم كثر فاذهب إليهم بمصادرك وبندائاتك الصادقة إليهم ولا تنتظر منهم أن يأتوا إليك بعد أن حاول البعض منهم وتم صدهم وبعد أن وصل البعض منهم حد اليأس من ممارسة المنظومة الفاسدة السابقة..

اشرك المجتمع المدني بشكل كبير والناشطين والعقلاء ووسع من دائرة ثقتك بالاخرين فالمخلصين كثر والمبدعين كثر واصحاب الحلول هم في اوساطكم لتأتي حلول الاصدقاء مكملة لجهود ذاتية..

تأكد بأن من يجر عدن إلى صراع مع جوارها ومع من هم ليس اعداء لكم هم انفسهم بقصد أو بدون قصد بدفع أو بدون دفع يخدمون ذلك المشروع الذي سلب حقوق الجميع وانتهك حريات الجميع وصادر كرامة الجميع سواء من عام 1918 في تعز أو من عام 1990 ..

في الاخير أود ابلاغك وأنا أول فرد خرج مشيا من مديريته قبل منتصف الليل ذات ليلة حينما دخل فيها الحوثي إلى تعز لينام أمام الأمن المركزي واستمريت لثلاث أيام بعدها انضم الينا عشرات الالاف بل المئات من ابناء تعز رفضا لنزول تلك القوات لمواجهتكم..

وسقط الشهداء والجرحى وترددنا على كل المقرات والمنازل نطالب من لديهم القدرة بالخروج بالكفاح المسلح لتجميعنا وخرجنا في ذلك الكفاح ولم نعد حتى اللحظه .

وأنا أحد الذين برون في مشروع دولتكم حق مشروع يستوجب المسانده منا اعتذار على ممارسات لم نقوم بها ولم نكن مسؤليين عنها.

ابلغك بأني اشعر بخيبة أمل كبيره وخذلان أكبر من ممارسات تطال اخواننا البسطاء وبالاخص ابناء تعز ومضايقات وتعسفات لاتهدف إلى استباب الأمن ولا الاستقرار واقسم على ذلك لآن أمن عدن ونجاحكم فيها نجاح للمقاومة ولكل مقاوم شريف..

اليوم السجن المركزي يعج بالمحتجزين ممن يحملون بطائق وممن لا يحملون واليوم يتم ترحيل 150 محتجز مجددا دون أن يسمح لنا بمقابلة أحدهم لنقنع الناس أن ما يتم إجراءات أمنية ...

وأشعر بألم أكبر باستمرار صمتكم عن كل ما يحدث..

واطالبك أنت كمسؤول أول في المحافظة ومن الأخ شلال علي شائع مدير شرطة المحافظة والمسؤول الثاني بعدك لايقاف هذه الاجراءات التعسفية وترحيل البسطاء بعد تأكدك من العمل بأنه ليس اجراء أمني على الاطلاق مع حقكم من اتخاذ اجراءات امنية مشددة بهذه الظروف الامنية الاستثنائية يتم تنفيذها بعدالة ومهنية وبما يكفل حماية حقوق الانسان وكرامته وممتلكاته.

مع تأكيدنا باننا مستمرون في متابعة حقوق كل من يتعرضون لهذه الانتهاكات وحمايتهم في كل المحافل والجهات بحرفنا والقلم مهما كلفنا ذلك من ثمن..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016