اخر الاخبار

الناشط الشبابي علي الميرابي: العنصرية وقود الصراعات



وكالة أرصفة للأنباء/ نبيل الشرعبي


حين تبدأ حياة البسطاء الكريمة فلا مكان للمتسلطين.. لسنا مطايا.. لا نبرح الساحة حتى ننتصر لبؤسنا.. العنصرية وقود الصراعات..

ما سبق شعارات يرددها ويداوم على كتابتها كلما وجد كرتون أو لوحة ذاك الشاب ذو القامة الطويلة والبشرة المائلة للسمرة والبنية القريبة من النحافة والمنحدر من أصول تعزية..

علي الميرابي.. تسأله من أين أنت إن كنت لا تعرف أن منطقة ميراب هي احد أهم وأشهر مناطق مديرية شمير.. فيجيبك وهل سمعتني أتحدث لغة بربرية.. أنا يمني..


أكمل دراسته الجامعية في قسم الجغرافيا بكلية التربية صنعاء بتقدير جيد جدا عام 2009 وجهز ملف للتوظيف متقدما به إلى وزارة الخدمة المدنية وفي العام التالي 2011 كان له موعد مع قدر ثورة 11فبراير..

انضم إلى صفوف أوائل ثورة 11فبراير الشبابية وشهد وشارك في الكثير من فعاليتها ومسيراتها وتعرض للخطف والضرب وصنوف من الانتهاكات ولم يلن له عود بل زاده ذاك صمودا وإصرارا..

قبل اندلاع الثورة الشبابية كان يكافح للحصول على درجته الوظيفية أسوة بزملاءه في نفس القسم والدفعة دون جدوى فهو خالي الوفاض فيما زملاءه دفعوا مبالغ تتراوح بين 250 ألف إلى 400 ألف ريال..

علي الميرابي من أسرة ريفية بسيطة الحال المادي عريقة الأخلاق والكرم والانتصار للمظلومين ورفض القهر.. فورث ذلك عنها ولهذا فهو لا يقبل أن تكون لقمة العيش مصدر لإذلاله أو استعباده..

عوز ذات اليد جعله يكافح أملا في حياة كريمة ومصدر رزق حلال لكن وضع البلد حال دون ذلك.. ففقد زوجته وطفليه وصار يعيش أوجاعا شتى ولا يبوح بها..

عمل في مجال حمل الأحجار والطوب والبضائع وكثير من الأعمال الشاقة والشريفة ولم يقل إنه يحمل مؤهل جامعي فيما حشود من شاغلي وظائف الدولة لا تحمل شهادة إعدادية..

يداوم على التنقل من شارع إلى أخر في العاصمة اليمنية طوال اليوم بحثا على عمل ويعود خائبا فليجأ إلى جمع قنينات المياه المعدنية لكسب ما يكفي لشراء بضعة أرغفة وكأس شاي ليسكت وحش الجوع..

رغم كل العوز الذي يعيشه لا ينكسر ولا يفارقه أمل زوال البؤس وتغيير الأوضاع وتحسن الأحوال..

ما زال أحد شباب ثورة 11فبراير2011 المرابطين في ساحة التغيير بصنعاء.. كان ضمن مجموعة الشباب المرابطين بالساحة الذين اعتقلهم أتباع الحوثي وصالح صبيحة 30يناير2016 وقضى في السجن حوالي 21ساعة وسط ظروف اعتقال مهينة..

كان وما زال يتعرض للمضايقات بسبب مرابطته في ساحة التغيير بصنعاء وكثير ما تصله تحذيرات بمغادرة الساحة فيتحدى التحذيرات ويلازم الساحة انتصارا لقضيته ووفاء بعهد قطعه لشهداء الثورة..

توطئة
قد يذهب بعض للقول ما جدوى إفساح هذا الحيز للحديث على شخص يعيش على هامش خارطة البلد.. ونحن نقول إن علي الميرابي مشهد كثير لواقع شباب كثر يعيشون حال مواز له..

وليكن هذا المتواضع من التناول مقدمة انتصار لقضية وطن واقع كثيره حال يتجسد في حال الميرابي..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016