وكالة أرصفة للأنباء_ خاص/ محمد عبدالله عيضة
___________
المسربة.. قصة مخفي قسريا ظهر في سجن سري بالعاصمة اليمنية صنعاء بتاريخ17 إبريل2014.. فكيف تم ترحيله إلى محافظة الحديدة لتلقي العلاج بمصحة نفسية هناك.. ألا يوجد بالعاصمة صنعاء مصحات نفسية..واين السجن السري في صنعاء..؟!
أسئلة هامة تقف عليها وكالة أرصفة للأنباء في الجزء الثاني لتقرير .. من دهاليز الاخفاء القسري..
كثير تابعوا ما تداول من معلومات نشرت في 17إبريل 2014 حول ظهور أحد المخفيين قسريا منذ 1978 في سجن سري بالعاصمة اليمنية.. تابعوا ذلك باهتمام بالغ وعلقوا عليه آمال في الوصول إلى لغز ظل محيرا طيلة ثلاثة ونيف من الأعوام..
لكن تلك الآمال تبخرت بمجرد نشر الإعلام الأمني بعد أيام قليلة خبر مقتل الضابط الذي كان وسيط بين أسرة المخفي وقيادات السجن السري..
كثيرون بكوا وهم يطالعون صورة محمد أحمد المسربة المخفي قسريا منذ أواخر1978.. بكوا لما حاق بالرجل من ضيم جعله يبدو متهالكا للغاية كما بدء في الصورة الوحيدة التي سربها الضابط الوسيط..
وفي المقابل كثير ممن بكوا للمسربة كانوا ينتظرون خروجه وفق ما كانت أفادت معلومات إنه يتم ترتيب الإفراج عنه.. وذلك للإحتفاء به انتصارا للحرية..
تبخرت تلك الآمال والأفراح ومحددات خيال كيف سيكون الإحتفاء بخروجه.. تبخر ذاك بمجرد بث الإعلام الأمني لوزارة الداخلية إغتيال العقيد عبدالكريم عريج.. مدير مكتب رئيس جهاز الأمن السياسي الأسبق غالب القمش.. وذلك عند خروجه من منزله في أحد أحياء العاصمة اليمنية صنعاء..
*معلومة مهمة
منظمة الكرامة السويسرية المهتمة بملف المخفيين قسريا في اليمن.. كانت قد تلقت بلاغا في وقت سابق من العام 2013.. من نجل المسربة احتوى البلاغ على معلومات تفيد أن المسربة موجود في أحد السجون السرية بالعاصمة اليمنية صنعاء..
منظمة الكرامة السويسرية المهتمة بملف المخفيين قسريا في اليمن.. كانت قد تلقت بلاغا في وقت سابق من العام 2013.. من نجل المسربة احتوى البلاغ على معلومات تفيد أن المسربة موجود في أحد السجون السرية بالعاصمة اليمنية صنعاء..
ورفعت الكرامة حين ذاك قضية وكرست متابعة الكشف عن المسربة.. فكان أن تم ترتيب زيارة لنجل المسربة لزيارة والده وكانت الزيارة الأولى والأخيرة..
حيث أن الضابط الذي قيل أنه كان الدليل الذي أوصل بن المسربة إلى والده تعرض لعملية اغتيال في العاصمة صنعاء خلال أسبوع من زيارة المسربة الابن لوالده في المعتقل السري..
وجاء في بيان الكرامة حول العملية إنه تؤكد معلومات أنه تم تصفية الضابط عبدالكريم عريج مدير مكتب رئيس جهاز الأمن السياسي الأسبق غالب القمش ولفتت الكرامة وأن لعملية اغتيال العريج علاقة بكشف مكان تواجد المسربة..
ووفق معلومات خاصة.. كان الكشف عن مصير المسربة وتمكين ولده من رؤيته آثار مخاوفا كبيرة لدى الرئيس السابق علي عبدالله صالح ورئيس جهاز الأمن السياسي الأسبق غالب القمش.. وعلى خلفية ذلك تمت تصفية العقيد العريج..
وورد في بيان للكرامة آنذاك إن اكتشاف مكان سجن المسربة والذي رجحت المعلومات إنه قريب من منطقة "بيت بوس" بالعاصمة صنعاء..
ورجحت معلومات إن السجن السري الذي وجد فيه المسربة بالفعل يبعد عن بيت بوس نوع ما.. مشيرين إلى معسكر السواد والذي كان نجل الرئيس السابق العميد أحمد علي متخذ منه معسكرا للحرس الجمهوري..
ومع وصول تلك المعلومات إلى مرحلة متقدمة من التأكيد بدأت المخاوف تعتري نظام صالح من خروج المسربة من السجن وكشفه لحقائق قد تكون صادمة، خاصة بعد تبني منظمات دولية متابعة قضيته، في إطار ملف المخفيين..
وعلى خلفية ذلك تم تصفية العريج هذا حسب إفادة الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية, وإحالة المسربة إلى مصحة نفسية بالحديدة، بدواعي إنه مختل عقليا وبحاجة لتلقي العلاج.
وظل ابنه يتابعه، وتلقى توجيهات من جهات معنية باستلامه من المصحة المركزية في محافظة الحديدة.. وكان هذا التحول نقطة تلاعب كبيرة لتتويه نجل المسربة..
ومع أن نجل المسربة لم يستسلم وحصل على توجيهات بتسلم والده.. وسافر إلى الحديدة لتسلمه.. وفي الزيارة الأولى عرض عليه ثلاوثة أشخاص مختليين عقليا للتعرف على أيا منهم والده.. والده لم يكن من الثلاثة.. عاد إلى صنعاء معززا استلام والده بتوجيهات إضافية.. وعاد إلى الحديدة وذهب لاستلام والده.. لكن مدير المصحة أخبره أنه وصلتهم توجيهات من رئيس جهاز الأمن السياسي السابق/ غالب مطهر القمش، بعدم تسليم والده المسربة..
وللعلم كان القمش قد أقيل من منصبه، وهو ما يستدعي التمعن والتدقيق في عبارة كيف ولماذا حال القنش دون خروج المسربة..
وبحسب المعلومات رفض مدير مصحة الحديدة النفسية تسليم المسربة لابنه.. وظل هناك في المصحة.. وأعربت الكرامة عن خيبة أملها آنذاك من طمر قضية المسربة..
ومطلع عامنا الجاري 2016 أصدرت الكرامة تقريرا أفادت فيه إن ما حدث من سقوط للعاصمة صنعاء بيد الحوثي واتباع صالح ومن ثم محافظات يمنية في مقدمتها محافظة الحديدة...
ولفتت الكرامة إلى إنه مع سيطرة الحوثيين واتباع صالح على محافظة الحديدة على خلفية انقلابهم على السلطة ضاعت قضية المسربة..
وأفادت معلومات مستجدة إنه بعد بسط اتباع صالح والحوثي على محافظة الحديدة لم يوجد للمسربة أثر في المصحة..
وهناك من قال إنه شوهد بثياب رثة وبهيئة بدا فيها مجنونا في أحد شوارع الحديدة، بعد بسط اتباع صالح والحوثيين نفوذهم على محافظة الحديدة..
فيما لم يستبعد مقربون من المسربة تعرضه لعمليات غسل دماغ وإخضاعه لجلسات صعق كهربائية أفقدته عقله وذاكرته..
حيث وأن المسربة وبحسب معلومات، حصلت عليها "وكالة أرصفة للأنباء"، لم يكن المسربة بذاك الشخص السهل.. والذي قد يرضخ لضغوط النظام السابق للعمل معه.. فقد كان أحد أهم مهندسي الإطاحة بالرئيس السابق عا1978..
وبتوصيف دقيق للغاية كان المسربة صانع واخصائي المتفجرات المعدة للإطاحة بالرئيس السابق فيما سمي انقلاب الناصريين عام 1978..
ووينتمي المسربة تنظيميا لحزب البعث العربي الاشتراكي- قطر اليمن.. وهو من أوائل القيادات البعثية في اليمن..
ويقول مقربون إن موقعه الحساس في عملية الانقلاب كان سبب نهايته المأساوية هذه.. وهو مالايستبعد الانتقام منه بهذه الطريقة- وفقاً للمصدر..
وفي أحدث تقرير لمنظمة الكرامة قالت هذه المنظمة التي تتخذ من سويسرا مقرا لها: عن الإخفاء القسري كانت هذه الممارسة منهجية في السبعينات، وعانى منها العديد من الضحايا على مر العقود.
ومن القضايا الرمزية في هذا السياق حالة أحمد المسربة، عضو في حزب البعث العربي الاشتراكي، احتجز في السر 33 سنة قبل أن ترفع الكرامة قضيته إلى الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري، ويسمح له أخيرا بتلقي زيارة قصيرة من ابنه في أبريل 2014 .
وكان الموظف المسؤول قد وعد بنقله إلى مستشفى للأمراض النفسية للإفراج عنه من هناك، إلا أن مصيره أضحى مجهولاً منذ بداية النزاع وتحديدا من مطلع2015..
وبعد إعادة توحيد اليمن في عام 1990، أصبحت ممارسة الاختفاء القسري سلاحا للقمع من قبل حكومة علي عبد الله صالح ضد معارضيه السياسيين بمن فيهم الحوثيين.
وأضاف التقرير: اليوم صارت هذه الممارسة تستخدم بصورة واسعة من قبل قوات صالح والحوثيين، وكذا تنظيم القاعدة في اليمن..
وأضاف التقرير: اليوم صارت هذه الممارسة تستخدم بصورة واسعة من قبل قوات صالح والحوثيين، وكذا تنظيم القاعدة في اليمن..
تساؤلات
ما علاقة رئيس جهاز الأمن السياسي السابق غالب في منع تسليم المسربة لنجله.. ومن الذي اغتال العقيد العريج الذي كشف وجود المسربة.. وكيف ظهر المسربة في صنعاء واختفى بالحديدة.. وكيف ظهر بصنعاء بكامل عقله وتمت إحالته للحديدة كمختل عقليا..؟!
ما علاقة رئيس جهاز الأمن السياسي السابق غالب في منع تسليم المسربة لنجله.. ومن الذي اغتال العقيد العريج الذي كشف وجود المسربة.. وكيف ظهر المسربة في صنعاء واختفى بالحديدة.. وكيف ظهر بصنعاء بكامل عقله وتمت إحالته للحديدة كمختل عقليا..؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق