فخر العزب
________
واليتيمُ أنا الذي أحصي المراراتِ الشجيةَ
في الفراقِ
وفي أسى التوديعِ
لا القلبُ كفَّ عن النحيبِ
ولا النشيجِ
ولم تجف عن البكاءِ دموعي
عشرون عاماً
منذ أن سقطَ الفؤادُ على أديمِ الأرضِ
وانطفأت أمامَ اللهِ
كلُّ شموعي
ما زلتُ أبصرُ وجهَ أمي
كالشموسِ
وطيفَها المنقوشَ فوق ضلوعي
ما زلتُ أبصرُ وجهَ أمي
في الطريقِ
وفي المنامِ
وفي الطعامِ
وفي الكلامِ
وفي الصلاةِ إذا أفضتُ بها ببعضِ خشوعي
كنتُ الصغيرَ
وكنتُ في أحضانِها الطفلَ المدللَ
هأنا من بعد عشرين انقضت
قد أكبرتني في الحياةِ مواسمُ الأشجانِ
حين رمتني في عمري الحزينِ
بجرحِها الموجوعِ
عشرون عاماً
منذ أن فارقتها. .
من أين لي بعد الفراقِ المرِّ أن أحيا الحياةَ
وأن أقولَ بأنَّ حزنَ اليتمِ
حزنٌ عابرٌ
وبأنَّ حزني بالفراقِ طبيعي !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق