مراكش_ وكالة أرصفة للأنباء
_______________________

ويقول القاضي الفهيدي أما بالنسبة للاستقلال الإداري والمالي فنحن في إطار المتابعة للوصول إلى الاستقلال الأمثل للسلطة القضائية وبالتالي نص قانون السلطة القضائية أن يتم إنشاء مجلس أعلى للقضاء يتكون من رئيس وأمين عام وأعضاء بصفاتهم، وبالتالي شُكل هذا المجلس الذي أصبح هو المعني بإدارة أعضاء الشئون القضائية، وفي سبيل الوصول إلى الاستقلال القضائي قُدمت دعوى إلى الدائرة الدستورية في القضاء اليمني بعدم دستورية بعض النصوص الرائدة في قانون السلطة القضائية والتي كانت تخول لوزير العدل بصفته السلطة التنفيذية التدخل في شئون السلطة القضائية، وصدر الحكم القضائي من الدائرة الدستورية بعدم دستورية "36" مادة في قانون السلطة القضائية وهي التي تتنافى مع المادة الدستورية التي تنص على أن القضاء اليمني سلطة مستقلة مالياً وإدارياً وقضائياً، وأن القاضي مستقل لا سلطان عليه في قضاءه ولا أحد يستطع التدخل في شئونه اطلاقاً يصدر احكامه بمحض إرادته ووفقاً للأوراق والمعطيات التي دونت في ملف القضية..

وهذا حسب القاضي الفهيدي من معوقات استقلالية القضاء اليمني وهو ما يسعون إلى التغلب عليه، رغم أن الأوضاع التي تمر بها اليمن منذ قرابة 4 سنوات أثرت سلباً على توجههم هذا، إلا أنهم يعملون بكل السبل المتاحة لتجاوز كل المعوقات..
ويذكر القاضي الفهيدي بأنه رغم قساوة الأوضاع التي تمر بها اليمن إلا أن القضاء اليمني فرض حضوره الكبير في محافل خارجية عدة وأسهم في تأسيس اتحاد عربي للقضاة..
وبصفته رئيس الهيئة الاستشارية للاتحاد العربي للقضاة الذي انطلق في تونس الشهر الماضي، وحاز الفهيدي ثقة تولي رئاسة الهيئة الاستشارية من بين قضاة يمثلون 17 بلداً عربياً، يقول القاضي الفهيدي هناك توجه للقضاة العرب لتأسيس اتحاد لقضاة العرب، وقد بدأت الفكرة في تونس الشهر الماضي واعتقد أن الفكرة لا تتعارض مع تأسيس الاتحاد العربي للقضاة، وكما هو متعارف عليه لدى المنظمات الآخرى والجامعة العربية والأمم المتحدة، خصوصاً وأن هناك اتحاد للمحاميين العرب وبالتالي لا مانع من تأسيس اتحاد للقضاة العرب يوحد الاتجاهات العربية في مجال القضاء وترسيخ مبدأ استقلالية القضاء بما يتناسب مع الخصوصية العربية، وأن يكون هذا اتحاد يتجاوز الاقليمية إلى آفاق دولية يوجد اشتراكاً وتناسباً وتنسيقاً بالمبادئ العامة ويكون الحاكم العام للسلطة القضائية والدافع في هذا الاتجاه.. وقد بدأنا بتأسيس الاتحاد العام للقضاة العرب وأمثل فيه رئيس الهيئة الاستشارية للاتحاد العربي للقضاة، وهذه الفكرة بدأت في تونس ونحن نؤكد أن القضاء العربي يستحق منّا أن نسعى جاهدين إلى تأسيس قضاء عربي راسخ مستقل يستطع أن يؤدي الدور المنشود لحماية المواطن العربي في ماله وعرضه وحقوقه كافة وينظم العلاقة بين المواطن والدولة..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق