عــــاد نعمان
________
بادراك حصته من المياه سنويًا بما لا يتجاوز 120 متر مكعب، ومقارنته مع نصيب نظيره في مصر بـِ 700 متر مكعب – بحسب تقديرات عام 2000، يحاول الفرد اليمني استيعاب الفارق الكبير بعدم حصوله على حاجته الكافية من المياه، فما البال بمعرفته المتوسط العالمي البالغ 7500 متر مكعب!. ليستشعر خطر وقوفه على حافة كارثة تهدد حياته، وتتعمق مخاوفه أكثر بتراجع حصته إلى 65 متر مكعب بحلول عام 2025.

ويوضح دكتور "باحميش" في ورقة عمل قدمها في ورشة تدريبية عن "التغيرات المناخية والطاقة المتجددة" * ، أن أزمة المياه في اليمن ممتدة منذ سنوات، وتفاقمت حدتها بعد إعلان الوحدة اليمنية، حيث تراكمت أسباب عدة - مثلت التدخلات البشرية الخطر الأكبر؛ في نضوب المياه الجوفية، لعل أبرزها غياب الإدارة المسئولة للموارد المائية، الحفر العشوائي للآبار، والاستنزاف غير العقلاني لمياهها، وكذا نشوب النزاعات المحلية حولها، ما أدى إلى تخريبها، كما أن زراعة القات تستنزف 90% من المياه الجوفية.

وفي سياق متصل يلخص دكتور "باحميش" حزمة من الحلول المقترحة التي من شأنها أن تسهم في لحلحة أزمة المياه في اليمن، حيث يشير في إحدى أطروحاتها العلمية إلى أهمية التخطيط السليم باتخاذ منهج وافي لإدارة الثروة المائية المتاحة، والحفاظ عليها ومنع اهدارها، البحث عن مصادر جديدة للمياه الصالحة للشرب عن طريق تحلية مياه البحار، وتنقية مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها مع مراقبة وفحص دوري، وكذا استخدام طرق حديثة في عملية ري المحاصيل، الصيانة الدورية لشبكات المياه القديمة لتقليل الفاقد من المياه، بالإضافة إلى توعية المواطنين بأفضل وسائل الترشيد في استهلاك المياه والأخطار المحتملة نتيجة نقصها.

الصور المرفقة بعدسة ياسر عبدالباقي
-----------------
-----------------
* نفذت مؤسسة "فريدريش إيبرت" الألمانية FES – مكتب اليمن، الورشة التدريبية الخاصة بـِ "بناء قدرات الإعلاميين في قضايا التغيير المناخي ومستقبل الطاقة المتجددة في عدن"، في محافظة عدن بالتعاون مع مؤسسة "البيئة والقانون" التنموية DELF، ضمن مشروع "رفع الوعي المجتمعي بشأن التغيرات المناخية ومستقبل الطاقة المتجددة في اليمن..
أزال المؤلف هذا التعليق.
ردحذف