اخر الاخبار

إغتيال شاب يدعى "محمد عثمان" في مدينة عدن بتهمة الإلحاد!




وائل جميل
________&


يا إلهي!! جريمة اخرى، في شهر واحد فقط سبقتها جريمة قتل أمجد عبدالرحمن وبنفس الطريقة..
يبدو اننا سنقرع جدار الخزان طويلاً!
قام القتلة بإقتحام الصالة الرياضية التي كان داخلها واطلقوا النار على رأسه أثناء ما كان يتدرب في قسم ألعاب القوى مع أصدقائه.
المثير في الحادثة، ان محمد عثمان كان احد اصدقاء عمر باطويل!
قُتل محمد عثمان بدم بارد..
بطريقة تدمي القلب، امام الملاء، لوح القتلة بالمغادرة، وكأن شيء لم يحدث، وهم يهللون ويكبرون، تاركين خلفهم، جثة شاب بعمري تماماً، وهلع في أعماق الحاضرين..
طريقة قتل بشعة كهذه، تهدف لنشر الخوف أوساط شباب عدن المستنيرين، وتكشف ايضاً حقيقة القتلة انهم يستندوا لفكرة ولمذهب واحد هو " الارهاب " 
الجريمة ممنهجة.. لها ابعاد دينية بحتة، فطريقة القتل ومكان القتل، يعني عملية ترهيب المجتمع من تنظيم القاعدة ايضاً..
آدعاء وامتلاك الحقيقة الآلهية، أدخلنا بمرحلة جديدة هي الاسواء حظ، مايحدث الان من صراع سياسي وغياب لـ الدولة، فتح الباب امام الارهاب لأجتثاث الاخر بنزعة عقائدية، فالدافع واحد هو الخوف من الاخر " المختلف " المُستنير..
عدن الثقافة لا تعرف كل هذا التطرف!
ظاهرة "التطرف الديني" تدخل ضمن العنصرية والعداء، تقود الى جرائم، تلك التي حدثت ومازالت تحدث، تأتي في إطار الدين الاسلامي كأداة لـ إستغلال الواقع المرير وفرض أدواتها التسلُطية للهيمنة لاحقا عند تمكُنها.. 
توسع الجماعات المتطرفة، في الوقت الراهن من حالة الغياب الى حالة الحضور والفعل والتاثير، لها مقاصد عديدة، ليس لنشر ايدلوجيتها فحسب، بل أيضا لتمارس بشكل مباشرة وغير مباش، نوعاً من الاستدعاء لأدواتها الايديولوجية المنغلقة، اهمها ثقافة التعبئة والشحن لمواجهة الفكر التنويري، العلماني، التقدمي، لتجعل من تهديم مفاهيم التنوير والعقلانية والحداثة والليبرالية والعلمانية والمواطنة والدولة المدنية الديمقراطية مقاصدها الأولى!
لاشيء غير التطرف الديني الذي يُغيب وعي المرء ويفقده صوابه ويدفعه لأرتكاب حماقات بحق شباب، لا زالوا في مُقتبسيّ العمر، يانعين كزهرة لوتس ..
الترنُح والميلان عن هذه الجماعات الإرهابية هو ما يمهد للإجتثاث اكثر ..
في سياق هذه الحادثة تذكرت مقالة لـ حسين الوادعي كان قد كتبها قبل عامين ..
"حين يستوطن الارهاب عقل الشاب يتوقف عن الحلم، يغيب وعيه ويفقده عقله، ويبدأ بالتشريع وبالأنتماء للجماعة، كمقاتل عقائدي إن سمحت له الفرصة بذلك "
القتل في سبيل الإله هي لذة القتل الغير إنساني، والتي تُعطش القاتل للقتل، وتجعله يتسأل:
لما لا اقتل اكثر .؟!
" ثمة ضحايا قادمون "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016