اخر الاخبار

غالبية المدنيين ما زالوا محاصرين في ظروف يائسة




وكالة أرصفة للأنباء_ خدمة خاصة من المجلس النرويجي




مع مرور مئة يوم على بدء العمليات العسكرية في الموصل، فما زال غالبية المدنيين محاصرين في ظروف يائسة.


هنالك 750,000 عراقي تقريباً في داخل الموصل الغربي تحت سيطرة داعش وتفيد تقارير بدائية إلى وجود نقص حاد في الغذاء والماء والوقود والمواد الطبية.


ويقول مدير المجلس النرويجي للاجئين في العراق وولفغانغ غريسمان: "يبقى معدل الخسائر في صفوف المدنيين مثيراً للقلق، بسبب عدم مقدرة الناس على الفرار إلى بر الأمان.


ومن بين أولئك الذين هربوا، قابلنا عدداً من العراقيين الذين هم بحاجة إلى رعاية طبية طارئة.


أخبرنا البعض بأنهم ساروا لأكثر من عشرة ساعات في البرد من دون أي ماء أو طعام، كما أنهم بحاجة لسقف فوق رؤوسهم وملابس دافئة ومساعدة طبية، بالإضافة إلى الماء والطعام.


أما أولئك الذين ما زالوا محاصرين داخل مدينة الموصل، فهم في خطر عظيم بسبب القتال الدائر هناك ونقص المواد، وعلى الرغم من مرور مئة يوم على بدء القتال، إلا أنه ما زلنا غير قادرين على الوصول إليهم".


وبدأ العام الجديد بسقوط المزيد من الضحايا المدنيين والمزيد من النازحين في العراق، والذي يشهد حالياً أحد أكثر الصراعات المعقدة والمتقلبة في العالم.


فقد نزح أكثر من 180،000 عراقي حالياً نتيجة للقتال الدائر في مدينة الموصل منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول.


ووجدت دراسة أجراها المجلس النرويجي للاجئين بين العراقيين النازحين من الموصل الشهر الماضي بأن الغالبية منهم متفائلة بالعودة في يوم من الأيام والعيش بأمان في بلدهم.


وأعرب 60 بالمئة عن رغبتهم بالعودة إلى ديارهم في أقرب وقت عندما تسمح الظروف بذلك، كما فضّلت نسبة مماثلة من العراقيين الذين تمت مقابلتهم البقاء في العراق حتى لو كانت لديهم فرصة للمغادرة إلى بلد آخر.


وبالنسبة للأسر التي عادت إلى مناطق استعادتها الحكومة، فإن الظروف بالكاد قد تحسنت.


ويعيش العديد منهم في ظروف غير آمنة، دون القدرة على الوصول إلى الخدمات والتعليم وفرص العمل.


ويضيف غريسمان قائلاً: "لم يتخلّ العراقيون عن أملهم بمستقبل آمن وسلمي بعد أكثر من عقد من الصراع والمعاناة. نحن بحاجة إلى أن نرى خطة منسّقة من قبل المجتمع الدولي تبحث كيفية دعم الحكومة العراقية لضمان تحقيق ذلك.


ومع أن وكالات الإغاثة توفر مواد الإغاثة الطارئة، إلا أن هذا الجهد غير كافٍ ما لم يتمكن العراقيون من العيش في سلام جنباً إلى جنب.


فلدينا الآن فرصة لنضمن أن تصبح آمالهم المتفائلة حقيقة واقعة، بدلاً من أن تتحقق أسوأ مخاوفهم".


ووصل المجلس النرويجي للاجئين منذ بدء الحملة في الموصل لأكثر من 100,000 شخص من خلال تزويدهم بالمواد الطارئة كالماء والطعام ومستلزمات النظافة عبر ممرات الموصل وفي مخيمات النازحين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وكالة أرصفة للأنباءجميع الحقوق محفوظة 2016