نجيب قحطان_ محامي
بين الحين والاخر، يضطرب شارع جمال وتشتعل عرصة سوق ديلوكس والعرصات المجاورة له، وتعلن حالة الطواري في شارع التحرير وتغلق ابواب محلاته التجارية بسبب تطاير الرصاص العشوائي في كل اتجاه، ويسقط مدنيين ضحايا بين قتيل وجريح.
كل تلك الاحداث تحضر بقوة عبر اللواء 22 ميكا وعبر افراده المنتسبين له الذين سيبوا الجبهات وانشغلوا بالعرصات .
على اللواء 22 ميكا برئاسة قائده اللواء صادق سرحان ان يتحمل مسؤوليته الاخلاقية والوطنية في تامين حياة الناس وارواحهم في تلك المناطق التي تشتعل كل حين بسبب افراده التابعين له القائمين على جباية تلك العرصات.
وعلى اللواء صادق سرحان ان يكون عند حسن الظن به في ترفيع كل المنضوين تحت لوائه والمحسوبين عليه وارسالهم الى جبهات القتال بدلاً من اشعال الحروب اليومية في وسط المدينة.
كما أنه يجب على قائد المحور اللواء خالد فاضل أن يتحمل مسوؤلية موقعه في العمل الجاد على تامين مدينة تعز وضبط كل المنضوين تحت ادارته بدلاً من الفرجة على مغلوبين هذه المدينة وهم يطحنون باطقم واسلحة الاصدقاء قبل الاعداء.
كما يجب على السلطة المحلية ان تتحمل مسؤوليتها ايضاً في اخضاع كل العرصات التي تورد مالاً تحت سلطتها وادارتها المباشرة بدلاً من ابقاء تلك العرصات ومواردها المالية خاضعة لجهات محددة واشخاص محددين.
دماء الناس وارواحهم في ذمة كل مسوؤلي تعز واتمنى من كل مسوؤل تم توليته علينا ان يذهب بزيارة عابرة الى مقبرة الشهداء لالقاء نظرة على عدد الشهداء الذين كانوا سبباً في تلقيهم كل هذه المناصب والرتب، وانه لولا اولئك الشهداء لكان الان مسوؤلينا إما سجناء لدى الحوافيش وإما لاجئين في دول الغربة وإما مساكين مستضعفين يخورو الريال الواحد لاحول لهم ولاقوة.
على الجميع ان يتحمل مسوؤليته ويعلم ان تلك الجماجم التي ذهبت من اجل امن تعز وتحرير تعز وكرامة تعز من انها قد خَلُصت وتوارت الثرى، بل ان هناك جماجم باقية اكثر من تلك التي ذهبت ستخرج عن صمتها وستأكل الاخضر واليابس من المسوؤلين الذين تساهلوا وتخاذلوا عن تحمل مسوؤليتهم.
يا ألويتنا المجيدة دعو العرصات وهُبوا للجبهات لحماية تعز.
فالعرصات زائلة وتعز باقية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق