وكالة أرصفة للأنباء/
رصد خاص
===================
أحدث قرار الرئيس
عبدربه منصور هادي، الأحد قبل الفائت والرامي إلى قرار نقل البنك المركزي من صنعاء
إلى عدن، والذي حظي بتأييد ومباركة دولية واسعة، أحدث هذا القرار حالة انهيار كبير
لدى الحوثيين وصالح واتباعه.
إذ جاء هذا القرار
بمثابة قاصمة، لطرفي تحالف الحوثي وصالح، كونه أغلق عليهم أخر نافذة كانت تمول
حروبهم الداخلية والخارجية، وتضمن استمرار حربهم هذه الممولة من موارد الدولة.
وعشية
السادس والعشرين من سبتمبر – أي ليلة أمس الأحد، حيث كان موعد اشعال شعلة العيد
الرابع والخمسين لثورة 26 سبتمبر 1961، عرض مسؤول رفيع في جماعة الحوثي المسلحة في
اليمن وقف الهجمات على السعودية وإصدار عفو عن مقاتلين يمنيين يعارضون الجماعة إذا
أوقفت المملكة ضرباتها الجوية ورفعت الحصار عن البلاد.
وطلب
صالح الصماد رئيس المجلس السياسي، الذي شكله مؤخرا في صنعاء الحوثيون وانصار الرئيس
السابق علي عبد الله صالح، في كلمة له يوم الأحد 25 سبتمبر/أيلول: "إيقاف العدوان
على بلادنا برا وبحرا وجوا وإيقاف الطلعات الجوية ورفع الحصار المفروض على بلادنا وذلك
مقابل إيقاف العمليات القتالية في الحدود"، وفق ما جاء في حوار للصماد مع
وكالة رويترز.
وكانت
جماعة الحوثي مسنودة من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، سيطرت على العاصمة صنعاء وطردت
حكومة الرئيس عبد ربه منصور من البلاد في مارس آذار 2015.
وقال
الصماد إن جماعته مستعدة للعفو عن خصومها، ووجه الدعوة "لكل المقاتلين في صف العدوان
في مختلف الجبهات بالاستجابة للعفو العام والانخراط في صف الوطن".
ويرى
مراقبون أن هذه الخطوة وإن لم ترق إلى مستوى مطالب الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية،
فهي تمثل تقدما وأملا نادرا بحدوث توقف للقتال المستمر منذ 18 شهرا والذي أوقع آلاف
القتلى ودفع البلد الفقير إلى شفا المجاعة.
وكان
أدى تقدم جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى أن يتدخل في اليمن تحالف عربي تقوده السعودية
ويشن آلاف الضربات الجوية على الحوثيين وحلفائهم في الجيش اليمني، ولكنه أخفق في إخراجهم
من العاصمة اليمنية صنعاء.
وأدى
الحصار على موانئ اليمن الذي يقول التحالف العربي إن هدفه من فرضه هو منع وصول السلاح
إلى الحوثيين، أدى إلى إصابة الاقتصاد اليمني الضعيف بالشلل وتسبب في أزمة إنسانية.
وعلى
مدى شهور رد الحوثيون بشن هجمات على السعودية من معاقلهم الجبلية في شمال اليمن وأطلقوا
نحو 12 صاروخا على المدن السعودية الحدودية. واستعرت المعارك أيضا داخل البلاد بين
المقاتلين الحوثيين ومقاتلي الحكومة اليمنية ورجال القبائل.
وكانت
جهود سابقة للأمم المتحدة لإنهاء الصراع قد صاحبتها هدنتان هشتان. وحذر زعيم جماعة
الحوثي في الأسبوع الماضي من أن الصراع قد يستغرق أمدا لا يعلمه إلا الله.
وتقول
حكومة اليمن المعترف بها دوليا إن أي خطوة صوب السلام لا يمكن أن تبدأ إلا حينما يمتثل
الحوثيون لقرار أصدره مجلس الأمن عام 2015 يطالب الحوثيين بالانسحاب من المدن الرئيسية
في اليمن.
مبادرة
جديدة للسلام
وفي
حين أطلق الحوثيون وصالح دعوتين للسلام مع السعودية، ففي الوقت نفسه، هاجم الطرفان
بشدة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحلفاءه، في إشارات غير ودية قبل استئناف مباحثات السلام.
وفِي
خطاب بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 26 سبتمبر التي أطاحت نظامَ حكم الإمامة، قال رئيس
المجلس السياسي الأعلى الحاكم صالح الصماد في صنعاء إنه، و"أمام إصرار العدوان
السعودي-الأمريكي على الاستمرار في تصعيده، وحرصاً على أن يدرك الشعب اليمني وحشية
العدوان، يطلق مبادرة للسلام مع السعودية".
وتتضمن المبادرة التي جاءت مضامينها متطابقة مع مبادرة
مماثلة، أعلن عنها الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إيقاف الحرب على اليمن براً وبحراً
وجواً وإيقاف الطلعات الجوية ورفع الحصار، مقابل إيقاف العمليات القتالية في الحدود
وإيقاف إطلاق الصواريخ على الحدود وعلى العمق السعودي؛ وهي مقترحات أقل مما تطالب به
المملكة عبر الحكومة المعترف بها دوليا.
الصماد في مبادرته دعا المجتمع الدولي إلى الضغط
على السعودية لالتقاط هذه الفرصة، وهي لغة مغايرة لتلك التي استخدمها الرئيس السابق
في مخاطبة الرياض، والذي حمَّل ولي العهد الامير محمد بن نايف مسؤولية الحرب بسبب خلافات
سابقة معه حول إبلاغ الجانب الامريكي بوجود متفجرات في طابعة كمبيوتر تم شحنها من صنعاء
في طريقها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال
الصماد، في لفتة نحو الداخل، إن هذه المبادرة تأتي في سياق الحرص على إيقاف العدوان
وتترافق مع دعوة الفرقاء السياسيين في الداخل والخارج إلى العودة لمعالجة الوضع الداخلي
بعيداً عن التأثيرات الخارجية. وأكد أنه وفريقه يمدون إليهم أيديهم مهما كان عمق الجراح.
غير أن مراقبين يؤكدون أن هذه الدعوة لن تلقى استجابة، لأن الحكومة تطالب الحوثيين
بتسليم الأسلحة والانسحاب من المدن نظير القبول بدخولهم في حكومة وحدة وطنية.
ولأن الصماد يتوقع ألَّا تقبل الرياض بهذه المبادرة،
فقد أكد أنه "وفي حال عدم استجابتها لصوت الحق والمنطق"، فاليمنيون معنيون
"بشحذ الهمم وتشمير السواعد والاستعداد لخوض مواجهة التحدي والصمود والاستقلال".
كما طالب المؤسسة الأمنية والعسكرية بإعداد الخطط طويلة المدى التي "تمكن شعبنا
من الصمود حتى نيل كرامته واستقلاله".
من جهته، تمنى الرئيس السابق على المجلس السياسي
الذي يحتل نصف مقاعده صالح، مخاطبة مجلس الأمن لإيقاف الحرب والعدوان وطلعات الطيران
مقابل عدم إطلاق الصواريخ على الحدود السعودية وعلى العمق السعودي. داعياً إلى الحوار
مع الرياض.
صالح
في خطابه رفض الحوار مع خصوم الداخل، وقال: "أمّا حوار مع أولئك الذين يتنقلوا
ما بين الرياض وعدن والقاهرة ووو.. هؤلاء لا شرعية لهم". وواصل هجومه على هادي
وحكومته، مشدداً على أنه لن يعترف بها اليوم ولن يفعل ذلك غداً، "ولا بعد عشرات
السنين"؛ واصفاً تلك الحكومة بأنها "سلطة زائفة وكاذبة"، وأن من فيها
هم من تبقى من الاستخبارات البريطانية، والآن تحتضنهم الاستخبارات السعودية واستخبارات
دول الخليج؛ لأنهم كانوا كلهم تحت الحماية البريطانية.
عسيري
يرد على اقتراح الحوثيين هدنة في اليمن
ورد
الناطق باسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، اللواء الركن أحمد عسيري،
على اقتراح الهدنة الذي أطلقه الحوثيون، بالقول إن على الحوثيين الانخراط في تسوية
سياسية شاملة في اليمن، وليس مجرد هدنة كما أعلن رئيس "المجلس السياسي الأعلى"
الذي شكله الحوثيون والرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح.
وقال عسيري: "أعتقد أن الأمر لا يتعلق باقتراح
وقف لإطلاق النار"، مضيفا أن السبب هو أن الحوثيين "يرفضون الرد بشكل إيجابي
على مبادرة السلام التي أعلنها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري" في 25 أغسطس/آب
الماضي.
وأكد اللواء عسيري أنه "اذا كان الحوثيون يريدون
وقفا لإطلاق النار، فهم يعرفون ماذا عليهم أن يفعلوا"، في إشارة إلى خطة كيري
للسلام.
كما أكد أن التحالف العربي "يرحب بكل جهد لتسوية
سياسية حقيقية" شاملة، بدلا من "وقف قصير لإطلاق النار بلا مراقبة ولا مراقبين"،
كما نشرت صحيفة عكاظ السعودية في عددها
الصادر اليوم الأثنين.
لن تستقر
اليمن مادام في يد الامامة طلقة رصاص
فيما
قال الرئيس عبدربه منصور هادي، لن تستقر اليمن مادام في يد الامامة طلقة رصاص أو تحت
سطوتها شبر من تراب وطننا الغالي، وإن اليمنيين اليوم صاروا على وعي كامل أنه لن تستقر
عدن ولن تأمن المهرة ولن تعود صنعاء مادام هناك كهف وساطور وإمام.. ذلك
في خطاب وجهه إلى كافة ابناء الشعب اليمني بمناسبة العيد الوطني الــ 54 لثورة الــ
26 من سبتمبر المجيدة.
فيما
يلي نص خطاب رئيس الجمهورية: منذ سنوات مضت ربما تبلغ عقدين من الزمن، لم تشهد البلاد
هذا الزخم الشعبي الهادر والاحتفاء الطوعي الكبير بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر
المجيدة.
إننا
نرقب بغبطة واعتزاز احتفاء شعبنا اليمني الثائر منذ أسابيع بالذكرى الرابعة والخمسين
للثورة اليمنية سبتمبر المجيدة، أحد أعظم ثورات التاريخ، ونؤمن أن هذا الزخم والألق
الذي حظيت به الذكرى هو ابلغ رسالة شعبية لأعداء الثورة وخائنيها اللئام الذين غدروا
بها على حين غرة من الدهر.
في مثل
هذا اليوم من العام 1962 شهد العالم ميلاد جمهورية يمنية فتية على انقاض حكم الامامة
الذي ظل كابوسا جاثما على اليمن طيلة قرون،ولم تكن كارثة نكبة الإمامة التي ابتليت
بها اليمن مقتصرة على مناطق الشمال، بل كانت جنايتها على اليمن الكبير بأكمله وتعدى
اذاها إلى الجوار وظلت مصدر خراب وتدمير وحروب طيلة وجودها.
وأضاف:
أننا حين نتحدث عن التاريخ وبعد أن شاهد شعبنا اليمني صوراً من قبح وبشاعة الامامة
في نسختها الحوثية، فإننا ندرك جيدا أنه لا خلاص لليمن إلا بالخلاص من الامامة للأبد،
وأنه لن تستقر اليمن مادام في يد الامامة طلقة رصاص أو تحت سطوتها شبر من تراب وطننا
الغالي، وإن اليمنيين اليوم صاروا على وعي كامل أنه لن تستقر عدن ولن تأمن المهرة ولن
تعود صنعاء مادام هناك كهف وساطور وإمام.
ولقد
ظل المخلوع صالح في سنوات حكمه يزايد بالحديث عن سبتمبر والنظام الجمهوري، لكنه حين
رأى نفسه خارج المعادلة سارع لتسليم الجمهورية إلى اعداء سبتمبر وتحالف معهم وسلم البلاد
لأدوات ايران في اليمن ومرتزقتها ، وهاهو اليوم مكشوفا ذليلا خائنا في نظر شعبنا وسيضيفه
التاريخ في سجلات الخائنين .
لقد
شب شعبنا اليمني عن الطوق ولم يعد بإمكان الكهنوت والعكفة تضليله او إركاعه ، فالكهنوت
لن يعود ، وما بذله شعبنا الكريم من قوافل شهداء وما سطره من صفحات مجد وبطولة خلال
عامين متتالين هو دليل كاف على ان الامامة وهم غير قابل للتكرار ،وأن الماضي لن يعود
..
فطبيعة
الحياة وسنة الكون تأبى عودة أهل الكهف .. ليحكمو حياتنا، وان المشروع الإيراني الطائفي
لا مكان له بين اليمنيين الأحرار، بل لقد مثل نضال الأبطال اليمنين في العاميين الماضيين
انتكاسة كبيرة لذلك المشروع التآمري التخريبي الذي يستهدف المنطقة كلها، والذي اكتشفناه
مبكراً وجاهرنا العالم به في كل المحافل الدولية ، وأظهرنا للعالم اجمع مستمسكاته القذرة
من سفن محملة بالسلاح والبارود الى مدربين ومصانع.
ولسوء
حظهم ولغبائهم .. لم يدرك الحوثيون وهم يسعون لعودة الماضي البغيض أن الفارق مختلف
جدا وأننا اليوم نعيش عصر الفضاء المفتوح والوعي ولأنهم لم يقرأوا حركة التاريخ ومتغيراته
فقد انطلقوا من كهوف أسلافهم بنفس الأدوات والمنهج والشعارات، في واقع مختلف جدا عن
واقع اسلافهم.
ان العداء
الواضح الذي يبديه الأئمة الجدد وحليفهم للمشروع الوطني ورفضهم مخرجات مؤتمر الحوار
الوطني التي نصت على الدولة الاتحادية وانقلابهم على مشروع الدستور، هو ذات الموقف
الذي مارسه اسلافهم من دستور 48م إذ ان بين الامامة والدولة والعدالة عداء وتنافر مما
تجد نفسها غير قادرة على البقاء إلا في ظل الفوضى وغياب الدولة وسلطة الفرد وتحكمه
بالسلطات.
إننا
ونحن نقف أمام ثورة سبتمبر الغراء في عيدها الرابع والخمسين نتذكر أننا في حالة مستمرة
للدفاع عن الجمهورية وأهدافها العظيمة من أعدائها، كما أننا نتذكر في ذكرى سبتمبر أن
أغلب فصول حركة النضال الوطني والتحرير انطلقت من مدينة عدن الباسلة التي ظلت منارة
وعي وشعلة ثورة وبوصلة توجه اليمن نحو النور والخير والريادة.
إن من
الواجب اليوم ونحن نتذكر هذه الثورة العظيمة أن نقف تحية وإجلالا وأن تنحني الهامات
احتراما للأبطال الميامين من شهداء جمهورية مصر العربية الذين سالت دماؤهم على جبال
واودية اليمن, وهو ذات الموقف الخالد والمقدس الذي سطره أشقاؤنا في دول التحالف اليوم
وهم يعمدون وحدة الجسد العربي بدماء أزكى واطهر شبابهم وأبطالهم وفي المقدمة منهم أخوة
المصير والتاريخ والعروبة والدين الأبطال من ضباط وجنود المملكة العربية السعودية والإمارات
العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر وكل أبطال دول التحالف العربي سائلين الله
الرحمة والمغفرة للشهداء العظام والجرحى الميامين الشفاء وللمرابطين النصر والتمكين.
المجد
والخلود لشهداء ثورة سبتمبر المجيدة .. وشهداء ثورة الرابع عشر من أكتوبر الظافرة
... وشهداء ثورة التغيير ..الخلود لشهدائنا الأبرار الذين يرتقون اليوم دفاعا عن وطنهم
ومكاسبهم واحلامهم..
السلام
على ارواح شهداءنا في كل مراحل ومحطات النضال والعطاء الذين بذلوا ارواحهم في الدفاع
عن حياض الوطن في ميادين الشرف والبطولة مع اعداء الكرامة والحرية والجمهورية والديمقراطية
والمعرفة والانسانية.
نجدد
العهد لشعبنا اليمني أننا سنمضي بعزم وإباء نحو النصر ولا شي غيره، نحو تحقيق ما تبقى
من الأهداف الستة العظيمة لثورة سبتمبر ومعنا كل أبناء شعبنا واشقاءنا الكرام، لإعلاء
قيم الجمهورية، قيم العدالة والمساواة والمواطنة والمعرفة والتنوير، حتى تحقيق النصر
والحياة الكريمة لليمنيين.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق