محمد
المياحي
========
يحتفل
الانسان اليمني حافي القدمين بسماء الجمهورية الاكثر جلالة وقداسة، يعض الحجر ويصعد
لايقاد شعلة الاجداد، يعالج جروح سبتمبر بالسلاح ويسقي تربة ايلول دماً غضا وطريا من
اجساد الاحفاد، يدفن الشهداء ويبكي ثم يذهب ضاحكا ؛ ليحتفي بميراثنا الذهبي الثمين،
يهتف :ناموا يا آبائنا بسلام ، ناموا ونحن نتكفل بحراسة منجزكم الثوري في ضحى سبتمبر
المجيد، ناموا فنحن على يقظة سرمدية. ايها اليمن النازف : لن ننام وفيكَ مقبرة وليل..
يخجل
عبد الملك من الاحتفاء بعيد الثورة التي خسفت بكهنوت اجداده، اما صالح فيطل كالعادة
بوجهه القذر مرتديًا جلباب الامام ويقول لنا انه ينتمي لجيل علي عبد المغني، يقول هذا
في وقت نراه جميعنا ينام عاريا على سرير آل حميد الدين.!
ايها العبد التعيس من تخادع بجمهوريتك ونحن نرى بندقيتك
في كتف ابناء الملكيين تدك مدن الجمهورية كل يوم، يا لك من جمهوري يغتسل في حمامات
الكهنوتيين صباح مساء، ويظن نفسه طاهرا ..
كم اذل
نفسه هذا الجمهوري المجذوم، لقد اضحى ابن الجمهورية الجرذ يقاتل في صفوف الاماميين،
ولا يجرؤ على ايقاد شعلة الثورة في صنعاء، بعد هذا المآل ترى عدن ومأرب تتسلم الرآية
وتشعل سماء اليمن بنار سبتمبر الكبير...
يقف
ابناء المساكين والغلابى والمظلومين، يقفوا كسورا صخريا في صدر الجمهورية للذود عنها
من رصاصات المرتدين، والى جانبهم تقف السماء وعرشها لتمنحهم السكينة كي يواصلوا مهمتهم
في حراسة عروسة اليمن الانيق : الجمهورية، هذه الكلمة النارية المقدسة التي نفخ لهبها
الاباء، ونقف اليوم لنمنعها من الانطفاء...
يقول
المقاوم: انني اشعل الارض بركانا ومثلي سيوقد
شعلة من جرحه لتراه ينفض عن عباءته الظلام كما درويش تماما..
ولان
سيد الجحر لا ينتمي إلى هذه الارض، فمؤكد انه لن يحتفل معنا الليلة بعيد بلدتنا الكبير،
تتتحداه راعية المواشي التي تهزج باغاني الثورة وهي تهش الغنم في الوادي هذا الصباح
، ان يخرج للاحتفال مع الجوعى والمشردين في شوارع المدن المهدمة وتحت الاشجار ، كل
شيء يعلن تحديه لقرد المغارة ان يخرج للضحك في ليل سبتمبر النبيل ...
احتفل
يا ابتي فهذا عيد ميلادك ايضاً..
كل عام
وانت ثائر وثوري عظيم وأب يملك يد خشنة يخمش بها وجوه العابثين...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق