وكالة أرصفة للأنباء: تقرير- وليد عبد
الواسع
لم تكد تغفو أوجاع التعزيين، على وقع مشاهد الدم
وصرخات المقهورين، لتصحو على وجع آخر.. فصرخة "لا تقبروناش"، التي كانت آخر
استغاثة لطفل تعزي، أزهقت روحه قذائف قصف الحوثيين وحليفهم صالح لمساكن مدنيين، ماتزال
حاضرة في ذاكرة التعزيين..
كذلك صرخة أم الطفلة أرزاق التي قضت في مجزرة
الجمعة القانية الثالث من يونيو مدوية وهي تردد: "ياااااااا ولدي قوووومي لا تسيبينيش
لحالي، أني تعبان وأني أربيك، أني يا ولدي شحقق كل أحلاميك.. قووووومي نروح"..
بين هاتين الصرختين، صرخات وجع لحياة يومية
يعيشيها سكان مدينة تعز بطعم الدم ورائحة البارود..
أوضاع إنسانية بالغة السوء
تعيشها المدينة منذ بدء الحرب عليها في 14 إبريل من العام الماضي وانتهاءً بالحصار الخانق على مداخلها،
ومنع إدخال أي مواد غذائية، استهلاكية، أدوية، أو مستلزمات طبية أو مياه شرب أو حتى
اسطوانات أكسجين للجرحى والمرضى في المستشفيات عبر الطرق الرئيسية.
خلال النصف الأول من العام الجاري عاشت محافظة تعز
أوضاعاً إنسانية غاية في الصعوبة، خلفتها الحرب الذي تشنه مليشيا الحوثي وصالح في
المدينة، وسط حصار مطبق على المدينة، ارتكبت خلالها المليشيا جرائم وانتهاكات
فظيعة بحق الإنسانية ضد المدنيين.
ووثقت التقارير عدد من تلك الجرائم والانتهاكات
والخسائر البشرية والمادية جراء الأحداث الدائرة في المحافظة.
ورصد ائتلاف الإغاثة الإنسانية بتعز مقتل 469،
وجرح 3039 مدنياً خلال الفترة (يناير- مايو)، فيما تضررت 199 من المنازل والمنشآت الحكومية
والخاصة بفعل الحرب والقصف العشوائي للأحياء السكنية.
يناير
التقرير، في رصده للأوضاع الإنسانية بمحافظة تعز
خلال شهر يناير تحدث عن مقتل 169 مدني، و إصابة 736 آخرين بينهم عشرات الأطفال والنساء،
جراء عمليات القنص والقصف العشوائي للأحياء السكنية.
وتصدرت فئة الرجال الرقم الأعلى من بين أعداد الضحايا،
حيث بلغ عدد قتلى المدنيين منهم 83، كما جرح 560 آخرين، في حين تصدر الأطفال الفئة
الثانية في أعداد الضحايا، ووصل عدد الضحايا منهم إلى 61 قتيل، و 137 جريح، بينما قتلت
25 امرأة، وجرحت 39 أخريات، أغلب الإصابات كانت خطرة.
وأوضح التقرير أن عملية التعليم في المدينة عادت بصورة
تدريجية، من خلال افتتاح شقق جديدة، وعمارات لم يتم تجهيزها بعد للسكن، وتقسيمها كفصول
دراسية لطلاب مراحل الأساسية المختلفة، من قبل مبادرات أهلية وشبابية، بعد الدمار الذي
تعرضت له المدارس جراء القصف العشوائي عليها، لعدد 24 مركز، يحتوي حوالي 24 ألف تلميذ
وتلميذة.
كما أشار إلى أن الخدمات الأساسية للمواطنين ظلت معدومة
كليا في المحافظة، والمتمثلة بخدمات المياه والكهرباء، والتدهور البيئي. وأضاف التقرير
بأن الخدمات الصحية في المدينة وصلت إلى حالة كبيرة و مأساوية من التدهور.
ائتلاف الإغاثة في تقريره لشهر فبراير أعلن مقتل
58، وجرح 269 من المدنيين خلال فبراير الماضي، جراء عمليات القنص على المشاة والقصف
العشوائي على الأحياء السكنية.
وتصدر الرجال الرقم الأعلى من بين أعداد الضحايا، حيث
بلغ عدد قتلى المدنيين 29، كما جرح 135 آخرين، في حين تصدر الأطفال الفئة الثانية في
أعداد الضحايا، حيث وصل عدد ضحاياهم إلى 22 قتيل، 98 جريح، بينما قتلت 7 نساء، وجرحت
36 امرأة أخرى، أغلب الإصابات كانت خطرة.
وقال الائتلاف بأن عدد المنازل والمنشآت الحكومية والخاصة
التي تضررت بفعل الحرب والقصف العشوائي للأحياء السكنية خلال شهر فبراير بلغت 49 منشأة
ومنزل.
موضحاً أن خدمات التعليم ظلت شبه متوقفة في المدينة
في جميع المرافق الحكومية بعاصمة المحافظة، رغم انتهاء الفصل الأول من العام الدراسي،
وبدء الفصل الدراسي الثاني في مدارس الجمهورية اليمنية، بسبب تعرضها للقصف والتدمير.
ونوه التقرير أن عملية التعليم في المدينة عادت بصورة
تدريجية، من خلال افتتاح شقق جديدة، وعمارات لم يتم تجهيزها بعد للسكن، وتقسيمها كفصول
دراسية لطلاب مراحل الأساسية المختلفة، من قبل مبادرات أهلية وشبابية، بعد الدمار الذي
تعرضت له المدارس جراء القصف العشوائي عليها.
بالإضافة إلى توقف جامعة تعز عن القيام بعملية التدريس،
مع وجود بعض المعالجات البسيطة التي لا تكاد تذكر في افتتاح مرافق خاصة، أو تتبع مؤسسات
حكومية أخرى.
في تقريره عن الوضع الإنساني في المحافظة لشهر مارس
من العام الجاري 2016، أعلن ائتلاف الإغاثة عن مقتل 139، وجرح 849 مواطنا خلال مارس
الماضي، جراء عمليات القنص والقصف العشوائي على الأحياء السكنية.
وتصدر الرجال الرقم الأعلى من بين أعداد الضحايا، حيث
بلغ عدد القتلى 122، كما جرح 616 آخرين، في حين تصدر الأطفال الفئة الثانية في أعداد
الضحايا، حيث وصل عدد ضحاياهم إلى 11 قتيل، و 140 جريح، بينما قتلت 6 نساء، وجرحت
48 أخريات، بينها إصابات خطرة.
وقال الائتلاف بأن عدد المنازل والمنشآت الحكومية والخاصة
التي تضررت بفعل الحرب والقصف العشوائي للأحياء السكنية خلال شهر فبراير بلغت 66 منشأة
ومنزل ودور عبادة.
كما ظلت خدمات التعليم شبه متوقفة في المدينة رغم بدء
الفصل الثاني من العام الدراسي الجاري في مدارس الجمهورية اليمنية، بسبب تعرضها للقصف
والتدمير، في حين تعرض طلاب مدينة تعز جراء هذا الانقطاع إلى التسرب.
ونوه التقرير إلى أن عملية التعليم في المدينة عادت
بصورة تدريجية، من خلال افتتاح شقق جديدة، و عمارات لم يتم تجهيزها بعد للسكن، و تقسيمها
كفصول دراسية لطلاب مراحل الأساسية المختلفة، من قبل مبادرات أهلية وشبابية، بعد الدمار
الذي تعرضت له المدارس جراء القصف العشوائي عليها.
أورد تقرير شهر أبريل إجمالي الخسائر البشرية والمادية
التي تم رصدها جراء الأحداث في المحافظة، وأبرزها الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون
في تعز منذ بدء إعلان الهدنة التي أعنت الأمم المتحدة رعايتها في اليمن منذ العاشر
من الشهر نفسه.
وأعلن ائتلاف الإغاثة في تقريره مقتل 59، وجرح 377
مواطنا بينهم نساء وأطفال خلال إبريل الماضي، بينها إصابات خطرة، جراء عمليات القنص
والقصف العشوائي على الأحياء السكنية.
وقال الائتلاف بأن 11 منزلاً تعرضت للتفجير من قبل
ما يسمى المسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، في مناطق صالة، حسنات،
المكلكل، وحي الجحملية شرقي المدينة، بالإضافة إلى تعرض 6 آلاف أسرة تعرضت للتهجير
القسري في منطقة الوازعية جنوب غربي المحافظة.
وفي الوقت ذاته ظلت خدمات التعليم شبه متوقفة في المدينة
رغم قرب انتهاء الفصل الثاني من العام الدراسي الجاري في مدارس الجمهورية اليمنية،
بسبب تعرضها للقصف والتدمير، في حين يعاني الطلبة الجامعيين من السبب ذاته، وما تزال
“البطالة” أحد أبرز المشاكل التي يعانيها السكان في المحافظة.
مايو
ائتلاف الإغاثة الإنسانية بمحافظة تعز وسط اليمن، في
تقرير له عن الأوضاع الإنسانية في المحافظة لشهر مايو من العام الجاري 2016، رصد إجمالي
الخسائر البشرية والمادية جراء الأحداث في المحافظة، وأبرزها الانتهاكات التي تعرض
لها المدنيون في تعز منذ بدء إعلان الهدنة التي أعنت الأمم المتحدة رعايتها في اليمن
منذ العاشر من إبريل الماضي.
وأعلن ائتلاف الإغاثة في تقريره مقتل 61، وجرح 808
مدنيا بينهم نساء وأطفال خلال مايو الماضي، بينها إصابات خطرة، جراء عمليات القنص والقصف
العشوائي على الأحياء السكنية.
وقال الائتلاف بأن 10 منازل تعرضت للتفجير بالألغام
والعبوات الناسفة من قبل المسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، في مناطق
صالة، حسنات، المكلكل، وحي الجحملية شرقي المدينة، بالإضافة إلى تعرض 33 منزلاً في
أحياء مختلفة من المدينة للتضرر الجزئي جراء القصف العشوائي.
وأكد ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تقريره أن خدمات
المياه والكهرباء والنظافة لا تزال منقطعة عن المدينة، إلى جانب انعدام معظم الخدمات
الصحية والأدوية، في ظل الحصار الخانق الذي لازال مفروضاً على مداخل المدينة من قبل
مسلحي الحوثي وصالح الذي يتمركزون في محيط المدينة.
ومع انتهاء الفصل الثاني من العام الدراسي المنصرم
في مدارس الجمهورية اليمنية، اضطر طلاب مدينة تعز إلى إجراء اختباراتهم في منازل وعمارات
تم استئجارها بسبب تعرض المدارس للقصف العشوائي والتدمير، في حين يعاني الطلبة الجامعيين
من السبب ذاته، في الوقت الذي لا تزال "البطالة" أحد أبرز المشاكل التي يعانيها
السكان في المحافظة.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق