وكالة أرصفة للأنباء/ تحقيق_ خاص
كثير من اليمنيين قد ينظرون إلى ما ينفقه الشخص يوميا على مظاهر لها صلة بالتقنية, على أنه أمر عادي ولا يستحق النقاش أو الوقوف عليه, لأنه وفق الحسبة اليومية مبلغ زهيد فيما التعامل معه ضمن عملية كلية تكون نتائجه صاعقة.
وفي هذا التقرير الخاص الذي ينشر على (وكالة أرصفة للأنباء) نطرح السؤال التالي: كم ينفق اليمنيون على شحن هواتفهم النقالة في ظل الانقطاع الكلي للكهرباء..?.
ولمعرفة الإجابة على السؤال.. أجرى موقع (وكالة أرصفة للأنباء) استطلاع شمل شرائح متعددة من اليمنيين وجهت لهم من خلاله سؤال كم تنفق في اليوم على شحن هاتفك المحمول.
وجاءت الإجابات فيها نوع من التهوين بحجم الإنفاق اليومي ولكن عند النقاش وطرح رقم توقعي لإجمالي الإنفاق الكلي, كانت ردود الفعل ممزوجة بالذهول رافقها تحول من التهوين إلى إعادة التفكير في الأمر.
وجاءت نتائج الاستطلاع الذي شمل ألف وثلاثمائة فرد ~ ذكور ~ إناث, يمثلون مختلف شرائح المجتمع اليمني موزعة كالتالي: 19بالمائة ينفقون على شحن هواتفهم المحمولة في اليوم الواحد 100ريال, و46بالمائة ينفقون 50ريال.
فيما نسبة 12بالمائة ينفقون ما بين 150 إلى 250 ريال وهؤلاء ممن لديهم أكثر من هاتف وشواحن خزن, ونسبة 8بالمائة لا ينفقون بشكل يومي وإنما حسب تواجدهم قرب منازل ومحلات الأقارب والأصدقاء.
ووفقا للنتائج فإن حجم إنفاق الفرد على هذه العملية في الأسبوع يتراوح ما بين 50 إلى 100 ريال تزيد في بعض الأسابيع إلى 200ريال فيما أكدت نسبة 15بالمائة بأنها لا تنفق على هذا المجال, لأنها تملك طاقة شمسية أو بدائل أخرى.
وتوزعت النسب بين الذكور والإناث كالتالي: نسبة 19بالمائة منها 17بالمائة ذكور و2بالمائة إناث, ونسبة 46بالمائة نصيب الذكور فيها 42بالمائة والإناث 4بالمائة, فيما نسبة 8بالمائة للذكور 6.2بالمائة والإناث 1.8بالمائة, وفي نسبة 15بالمائة حازت الإناث على النسبة الأعلى 10.7بالمائة والذكور 4.3بالمائة.
ومن خلال تحليل النسب وتوزيعها وحجم تفاوتها, تم استنتاج أن طبيعة التحرك والعمل والخروج أو البقاء في المنزل له دور في مستوى الإنفاق.
ولذلك جاءت نسب الإناث في خانة الأقل إنفاقا, وذلك ناجم عن فترة البقاء في المنزل أو التنقل بين منازل الأقارب وبالذات من لديهم طاقة بديلة.
ناهيك عن حرص غالبية الإناث الموظفات والميسورات على شراء ألواح طاقة شمسية وخوازن طاقة خاصة بالهواتف.
إضافة إلى جانب أخر يرتبط بطبيعة الرجل وحب اسداء الجميل للنساء, حيث شريحة كبيرة من الذكور في محلات النت والمقاهي والبقالات وغيرها ممن لديهم تيار سواء من مولدات أو طاقة بديلة, يرفضون أخذ مقابل تعبئة جوالات وبطاريات وشواحن جوالات الإناث.
وهذا كان مصدر أفضلية للإناث في تدني نسبة الإنفاق أواسطهن على هذه العملية, وعلى النقيض إرتفاع نسبة الإنفاق أواسط الذكور.
وبالوقوف على أخر إحصائية لعدد مشتركي الهاتف الجوال في اليمن, خاصة بموقع (وكالة أرصفة للأنباء), بلغ عدد مشتركي الهاتف النقال في اليمن حتى أواخر العام 2014 حوالي 12مليون مشترك موزعين على كافة شركات الاتصالات اليمنية.
وهذه إحصائية بالمشتركين ككل فيما العدد المفعل لا يتجاوز 6.٤ ملايين مشترك فاعل, وفي ظل التحول نحو الهواتف الذكية في النسبة المتوسطة فإن عدد الهواتف المحمولة المستخدمة تقدر بحوالي 3.8مليون هاتف محمول وهو تقدير متوسط آدنى, وهذه إحصائية يؤكد كبار الباعة بإنها نسبة متواضعة بمقدار مبيعاتهم والتي تفوق ذلك ضعفين.
وبالعودة إلى النسب وحسب اجماع رشح رقم مليون شخص فقط في عموم اليمن هم اجمالي عدد الذين ينفقون على هذه العملية وينفق الواحد منهم في اليوم 50ريال مقابل شحن هاتفه.
وبالتالي فإن إجمالي الإنفاق اليومي الذي ينفقه مليون يمني على شحن هواتفهم سيكون 50مليون ريال ومبلغ 1.5مليار ريال~ مليار وخمسمائة مليون ريال في الشهر, ومبلغ 18مليار ريال في العام.
وتعادل بالدولار الأميركي وفق الترتيب 232.558مائتين وأثنين وثلاثين ألف وخمسمائة وثمانية وخمسون دولار في اليوم'وفي الشهر 6.976.744 ستة ملايين وتسعمائة وستة وسبعون ألف وسبعمائة وأربعة وأربعون دولار في الشهر ومبلغ 83.720.930 ثلاثة وثمانون مليون وسبعمائة وعشرين ألف وتسعمائة وثلاثيين دولار في السنة.
علاوة على هذا هناك انفاق مصاحب للانفاف على الشحن ويتمثل في شراء قات وتبغ ومشروبات غازية ومواصلات للاماكن التي يتوفر فيها تيار.
وحسب ما توصل إليه وكالة أرصفة للأنباء' يكون الإنفاق احيانا خارجا على الانفاق المعتاد بمقدار يتراوح ما بين 250 إلى 600 ريال في اليوم.
ومن خلال احتساب الحد المتوسط سيكون إجمالي المبلغ اليومي المنفق بالمجال هذا 300 مليون ريال وذلك بضرب مبلغ 300ريال في مليون نسمة' وإجمالي الانفاق الشهري 9 مليارات ريال وفي العام 108 مليارات ريال.
وتعادل بالدولار الأميركي كالتالي: 1.395.349 مليون وثلاثمائة وخمسة وتسعون ألف وثلاثمائة وتسعة وأربعون دولار في اليوم وفي الشهر 41.860.465 واحد وأربعين مليون وثمانمائة وستين ألف وأربعمائة وخمسة وستين دولار وفي العام 502.325.582 خمسمائة وأثنين مليون وثلاثمائة وخمسة وعشرون ألف وخمسمائة وأثنين وثمانون دولار.
ومن خلال جمع المبلغين فإن الإجمالي سيكون كالتالي: أولا بالريال اليمني 350 مليون ريال في اليوم وفي الشهر 10.5عشرة مليارات وخمسمائة مليون ريال وفي العام 126مليار ريال.
وتعادل بالدولار الأميركي 1.627.906 مليون وستمائة وسبعة وعشرون ألف وتسعمائة وستة دولارات في اليوم' وفي الشهر 48.837.209 ثمانية وأربعين مليون وثمانمائة وسبعة وثلاثون ألف ومائتين وتسعة دولارات' وفي العام 586.046.513 خمسمائة وستة وثمانون مليون وستة وأربعين ألف وخمسمائة وثلاثة عشر دولار.
وهذا على اعتبار أن سعر الصرف يساوي فقط 215 ريال للدولار.. وهنا نتساءل نحن موقع وكالة أرصفة للأنباء.. هل هذا مبلغ هين أو يستهان به مع أنه تم إحتساب المتوسط الأدنى في العملية السحابية فيما المبلغ الأكثر تقريبا سيفوق هذا المبلغ بما يوازي الضعف وهو ما يكفي لتشغيل محطة مأرب الغازية.
ومع أن الأمر لا يقف عند هذا فحسب بل يرافق ذلك كثير من المشاكل كضياع الشواحن والتوصيلات الأصلية وجولات, ووصول حالات شكاوي إلى أقسام الشرطة وحالات عراك بين أصحاب الجوالات ومقدمي خدمة الشحن و...إلخ.
في إلى متى سيظل المواطن اليمني يوغل في هذا الدرب دون إدراك أنه يقتص من لقمة العيش الخاصة به وأطفاله وأسرته على مظاهر قد تعد من الأمور المرتبطة بالحياة ولكنها تنهش روعة الحياة, ومن المستفيد من هكذا تجفيف لجيوب اليمنيين والإمعان في استنزاف كل ما يملكون, على أمور هي من صميم مهام القائمين على البلد...?
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق